موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

فاس تقترب من إطلاق مشروع تلفريك سياحي يمنح المدينة العتيقة إطلالة استثنائية


تستعد مدينة فاس لخطوة جديدة قد تعزز مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية بالمغرب، من خلال مشروع تلفريك سياحي يطمح إلى إضفاء بعد جديد على تجربة اكتشاف معالمها التاريخية والتراثية، عبر توفير وسيلة نقل جوية تتيح للزوار الاستمتاع بمشاهد بانورامية للمدينة من الأعلى. ويأتي هذا المشروع في سياق الجهود الرامية إلى تطوير البنية السياحية وتنويع وسائل التنقل، بما يواكب المؤهلات الحضارية والعمرانية التي تزخر بها العاصمة العلمية للمملكة.
وفي هذا الإطار، أعلن المركز الجهوي للاستثمار فاس–مكناس عن فتح باب إبداء الاهتمام أمام الشركات والمستثمرين والتكتلات الاقتصادية الوطنية والدولية الراغبة في المشاركة في تصميم المشروع وإنجازه وتدبيره، في خطوة تمهد لدراسة العروض واختيار الجهات المؤهلة لتولي مختلف مراحله.
ويرتكز التصور المطروح على إحداث نظام للنقل بواسطة الكابلات يشكل إضافة إلى وسائل التنقل المتاحة حاليا، ويوفر للزوار تجربة مختلفة لاستكشاف المعالم التاريخية لفاس، من خلال مسارات جوية تتيح رؤية أوسع للمشهد العمراني والتراثي للمدينة.
ولا يقتصر الرهان على الجانب السياحي فحسب، بل يشمل أيضا ضرورة ضمان انسجام المنشآت المستقبلية مع الخصوصية التاريخية والمعمارية لفاس، التي تتميز بتراث حضاري غني ونسيج عمراني يتطلب عناية خاصة عند تنفيذ المشاريع الجديدة.
وبحسب المعطيات المعلنة، ستتم عملية اختيار المستثمرين على مرحلتين؛ إذ ستخصص المرحلة الأولى لانتقاء المرشحين بناء على خبراتهم السابقة، ومدى تقدم دراسات الجدوى التقنية الأولية التي يقدمونها، إلى جانب التصورات المالية المقترحة لتنفيذ المشروع.
أما المرحلة الثانية، فستشمل دراسة الملفات التي اجتازت الانتقاء الأولي، والمفاضلة بين العروض النهائية الأكثر تفصيلا، بهدف تحديد الجهة التي ستتولى إنجاز المشروع وتدبيره وفق الشروط والمعايير المعتمدة.
وفي هذا السياق، حدد المركز الجهوي للاستثمار فاتح يناير 2027 موعدا نهائيا لإيداع ملفات الترشح الخاصة بالمرحلة الأولى، ما يفتح الباب أمام المهتمين لتقديم تصوراتهم بشأن هذا المشروع الذي يرتقب أن يشكل إضافة نوعية للعرض السياحي بالمدينة، في حال انتقاله إلى مرحلة التنفيذ.
وإذا تجسد المشروع على أرض الواقع، فستنضم فاس إلى مدينة أكادير، التي تحتضن حاليا التلفريك السياحي الوحيد بالمغرب، والمنجز من طرف المجموعة السويسرية النمساوية «غارافينتا دوبلماير»، المتخصصة في أنظمة النقل بواسطة الكابلات.
وبين الطموح إلى تحديث البنية السياحية والحفاظ على الإرث التاريخي، يبرز مشروع تلفريك فاس كفكرة واعدة قد تمنح الزوار طريقة جديدة لاكتشاف المدينة، وتفتح آفاقا إضافية أمام الاستثمار السياحي، مع بقاء تحقيق هذه الأهداف رهينا بمراحل الانتقاء والدراسات والتنفيذ.

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا