عادت قضية الصلاة في الشوارع إلى الواجهة من جديد، بعدما خرجت الإعلامية والصحفية المغربية سلوى مفتوح بتوضيح جديد اختارت من خلاله الرد على موجة الانتقادات التي أعقبت موقفها، مؤكدة أنها لم تتراجع عن طرحها، وأن دعوتها ترتبط بما تعتبره إشكالا ناتجا عن إغلاق الطرق وتعطيل حركة السير خلال صلاة الجمعة.
وفي شريط مصور جديد، أوضحت سلوى مفتوح أن حديثها السابق لم يكن موجها ضد المسلمين أو المصلين أو المساجد، مشددة على أنها مسلمة ومتمسكة بثوابت الأمة، وأن تصريحاتها، حسب توضيحها، تم إخراجها من سياقها وتحويلها إلى موقف معارض للشعائر الدينية.
وأشارت الصحفية المغربية إلى أن الظروف التي دفعتها إلى إثارة الموضوع كانت صعبة بالنسبة إليها، دون أن تكشف عن طبيعتها، مؤكدة في المقابل أن ما أرادت مناقشته يرتبط بما وصفته بمعاناة متكررة بسبب إغلاق عدد من الطرق أثناء أوقات الصلاة، وما قد يترتب عن ذلك من صعوبات بالنسبة لمستعملي الطريق.
ولم تكتف سلوى مفتوح بالدفاع عن موقفها، بل اختارت طرح المسألة من زاوية شرعية، متسائلة حول مدى اعتبار قطع الطريق من أجل أداء الصلاة ضمن الحالات التي يمكن أن تدخل في باب الضرورات، مستحضرة في هذا السياق القاعدة الفقهية التي تقول إن «الضرورات تقدر بقدرها».
ودعت في هذا الإطار إلى إحالة الموضوع على أهل الاختصاص، مطالبة المجلس العلمي والأئمة بتقديم توضيح شرعي يحسم النقاش بشأن الصلاة في الطرقات عندما يترتب عنها تعطيل حركة المرور أو التأثير على مصالح المواطنين.
كما أكدت سلوى مفتوح أن تمسكها بهذا الموقف لا يعني، وفق ما أوضحته، رفض الصلاة أو الاعتراض على المصلين، وإنما يتعلق بتنظيم استعمال الفضاء العام خلال صلاة الجمعة، خصوصا عندما يؤدي ذلك إلى إغلاق الطرق وتعطيل حركة السير.
وفي ختام ردها، وجهت الصحفية رسالة إلى الأشخاص الذين تعرضوا لها بالسب والقذف والتجريح، داعية إياهم إلى مراجعة ما صدر عنهم، ومؤكدة أن الاختلاف في الرأي لا ينبغي أن يتحول إلى إساءة شخصية أو تجريح.
واقترحت سلوى مفتوح أن يحظى الموضوع بنقاش مؤطر وهادئ، من خلال تخصيص خطبة موحدة له، حتى يتم توضيح الجوانب الشرعية والتنظيمية المرتبطة باستعمال الطرقات أثناء الصلاة، وإنهاء الجدل الذي أثارته تصريحاتها الأخيرة.
قد يعجبك ايضا