لم يكن ظهور الفنانة المغربية هدى سعد بمدينة العيون عاديا، بعدما وجدت نفسها في قلب نقاش واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، إثر مشاركتها في إحدى الفعاليات المرتبطة بالحملة الانتخابية لحزب الاستقلال، حيث اعتلت المنصة وقدمت مجموعة من أشهر أغانيها أمام أنصار الحزب والحاضرين.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خلال اليومين الماضيين، مقاطع فيديو توثق مشاركة هدى سعد في هذه المناسبة، وهي تؤدي عددا من أعمالها الغنائية المعروفة، من بينها أغنية “بغيتو ولا كرهتو”، وسط أجواء تفاعلية وحضور لافت. وسرعان ما انتشرت هذه المقاطع على نطاق واسع، لتفتح الباب أمام موجة من التعليقات المتباينة بشأن حضور الفنانين في الأنشطة الانتخابية.
وانتقد عدد من المتابعين مشاركة هدى سعد في هذا النوع من الفعاليات، معتبرين أن حضور الفنانين خلال الحملات الانتخابية يطرح نقاشا حول طبيعة توظيف الأسماء الفنية في الأنشطة السياسية، فيما رأى آخرون أن الفنان يظل حرا في المشاركة في الفعاليات التي تتم دعوته إليها، ما دام الأمر يتم في إطار قانوني ومعلن.
ولم تخل التعليقات من سخرية، خصوصا بسبب الأجواء الفنية التي رافقت مشاركة هدى سعد، إذ اعتبر بعض النشطاء أن الحفل بدا أقرب إلى تظاهرة فنية منه إلى نشاط انتخابي، وطرحوا تساؤلات حول طبيعة المناسبة، من بينها: “واش مهرجان موازين ولا حملة انتخابية؟”، في إشارة إلى الحضور القوي للأغاني والموسيقى خلال اللقاء.
وأعادت مشاركة هدى سعد إلى الواجهة النقاش المتجدد حول حضور الفنانين في الحملات الانتخابية، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري، وما يرافقها من أنشطة ولقاءات جماهيرية. كما سلط انتشار مقاطع الفيديو الضوء مجددا على التفاعل الكبير الذي تحظى به مشاركات الفنانين في الفضاءات ذات الطابع السياسي، وما تثيره من مواقف وتعليقات مختلفة بين المتابعين.
