موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

زهيرة صادق تبرز حضورها في “بيض وكحل” وتكشف رهاناتها على أدوار تحمل عمقا إنسانيا


في كل مرة تطل فيها الفنانة زهيرة صادق على الشاشة، تحضر معها قدرة خاصة على منح الشخصيات التي تجسدها ملامح إنسانية تجعلها أكثر قربا من المتلقي، وهو ما جعل اسمها يرتبط على امتداد مسيرتها بأدوار متنوعة وبتجارب فنية رسخت حضورها في المشهد المغربي. وبينما تواصل الفنانة البحث عن الشخصيات التي تمنحها مساحة للتعبير والتجريب، تستعد للعودة إلى الدراما من خلال عمل جديد يحمل الكثير من التشويق والغموض، ليكون الجمهور على موعد مع تجربة مختلفة خلال الموسم الرمضاني المقبل.

وتعد زهيرة صادق من الوجوه الفنية المغربية التي راكمت تجربة طويلة في التلفزيون والمسرح، واستطاعت أن تبني لنفسها مسارا يقوم على التنوع والقدرة على الانتقال بين الشخصيات المختلفة. وقد سبق أن بصمت على حضور لافت في أعمال درامية وسيتكومات وأفلام، كما ارتبط اسمها بعدد من الشخصيات التي تركت أثرا لدى الجمهور، من بينها مشاركاتها في أعمال مثل «رمانة وبرطال» و«حديدان» و«ياك حنا جيران»، إلى جانب تجارب تلفزيونية ومسرحية أخرى. وفي حوار سابق، عبرت صادق عن تعلقها الكبير بالمسرح، مؤكدة أن الوقوف فوق الخشبة يجعلها تعيش حالة مختلفة عن تجربتها أمام الكاميرا، كما تحدثت بصراحة عن طبيعة اختياراتها الفنية والظروف التي تدفع الفنان أحيانا إلى قبول بعض المشاركات رغم عدم اقتناعه الكامل بها.

وكشف في تصريحات صحفية حديثة لها أن مسلسل «بيض وكحل» يمثل تجربة جديدة بالنسبة إليها، موضحة أن العمل ينتمي إلى الدراما الاجتماعية التي تتقاطع مع أجواء الغموض والتشويق، وأن أحداثه تفتح الباب أمام شخصيات تعيش صراعات داخلية وخارجية متشابكة. وتؤدي صادق في هذا العمل شخصية محورية ترتبط بشكل مباشر بخطوط الحكاية الأساسية، وهي شخصية امرأة قوية تحمل في داخلها أسرارا معقدة وتواجه ضغوطا نفسية متعددة، الأمر الذي يجعل الدور قائما على مساحة واسعة من الانفعالات والصراعات الداخلية. كما عبرت عن حماسها لخوض هذه التجربة، خاصة أن طبيعة الشخصية تفرض عليها الاشتغال على تفاصيل نفسية دقيقة وتقديم أداء قادر على مواكبة التحولات التي تعرفها الأحداث.

ويأتي «بيض وكحل» ضمن المشاريع الدرامية التي تستعد شركة «إيماج فاكتوري» لطرحها خلال برمجة شهر رمضان 2027، وهو مسلسل يتكون من 30 حلقة، تمتد مدة كل واحدة منها إلى 52 دقيقة، ويعتمد على حبكة تجمع بين البعد الاجتماعي والتشويق، من خلال علاقات إنسانية متشابكة وأسرار تتكشف تدريجيا مع تطور الأحداث. ويحمل العمل شعار «بين الأبيض والسواد… تكمن الحقيقة»، في إحالة واضحة إلى المسافة الفاصلة بين ما يبدو على السطح وما تخفيه الشخصيات من حقائق ودوافع. وتزداد أهمية مشاركة زهيرة صادق في هذا السياق بالنظر إلى طبيعة الشخصية التي أسندت إليها، إذ تبدو حاضرة في قلب التوتر الدرامي الذي يقوم عليه المسلسل، إلى جانب أسماء وازنة مثل عبد الله ديدان وراوية وسارة بيرليس ووداد المنيعي وسلمى صلاح الدين وأنس بسبوسي وهاجر كعنان ودين متقي.

وعبرت زهيرة صادق، في تصريحات سابقة، عن رؤية واضحة تجاه علاقتها بالتمثيل وبالأعمال التي تختار المشاركة فيها، إذ أكدت أن قوة الممثل لا تقاس فقط بقدرته على أداء الدور، وإنما بمدى تأثيره في مشاعر الجمهور وقدرته على نقل إحساس الشخصية بصدق. وأضافت أن التمثيل بالنسبة إليها يتجاوز حفظ الحوار وتقديم الأداء الخارجي، لأن الممثل مطالب بالوصول إلى عمق الشخصية وفهم دوافعها وانفعالاتها حتى يمنحها حضورا مقنعا. وهذا التصور ينسجم مع طبيعة الأدوار المركبة التي اختارتها خلال مسيرتها، ويمنح مشاركتها في «بيض وكحل» بعدا إضافيا، خصوصا أن الشخصية التي تقدمها تقوم على الأسرار والضغط النفسي والتوتر الداخلي.

ولا تبدو تجربة «بيض وكحل» معزولة عن الحركية التي طبعت مسار زهيرة صادق خلال الفترة الأخيرة، إذ واصلت حضورها في مشاريع فنية جديدة، من بينها مشاركتها في فيلم «هنية ومبارك ومسعود»، حيث تحدثت عن شخصية تحمل أبعادا إنسانية متعددة، وأشارت إلى أن العمل أتاح لها الاشتغال على مشاعر مختلفة ضمن سياق يجمع بين الدراما والإثارة والكوميديا. كما أبرزت أهمية الانسجام بين أفراد الفريق، معتبرة أن تبادل الخبرات والأفكار بين الممثلين يساعد على خلق مشاهد أكثر غنى وواقعية. ويعكس هذا التنوع حرصها على عدم البقاء في قالب واحد، والاستمرار في خوض تجارب تمنحها فرصا جديدة لإظهار إمكاناتها التمثيلية.

وبين تجربة سينمائية وأخرى تلفزيونية وحضور متواصل على الخشبة، تواصل زهيرة صادق تثبيت موقعها كفنانة قادرة على الانتقال بين الشخصيات والمساحات التعبيرية المختلفة، فيما تبدو مشاركتها في «بيض وكحل» امتدادا لهذا المسار القائم على التنوع والاشتغال على الأدوار ذات الحمولة النفسية. ومع اقتراب عرض المسلسل ضمن برمجة رمضان 2027، تتجه الأنظار إلى الشخصية التي ستقدمها صادق وإلى الطريقة التي ستتفاعل بها مع باقي خيوط الحكاية، في عمل يسعى إلى جعل الحقيقة نفسها جزءا من لعبة التشويق، ويمنح الفنانة فرصة جديدة لتؤكد أن الحضور الحقيقي لا تصنعه كثرة الظهور، وإنما تتركه الشخصيات التي تظل عالقة في ذاكرة المشاهد.

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا