في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حضور المواطنين في النقاش العام والمساهمة في تحديد الأولويات التي تمس حياتهم اليومية، اختارت الممثلة فاطمة وشاي أن توجه رسالة واضحة بشأن أهمية المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية، مؤكدة أن صوت الناخب ينبغي أن يذهب إلى من يمتلك القدرة على تحمل المسؤولية وخدمة الصالح العام. وجاء موقفها في سياق لقاء سياسي حمل معه نقاشا حول انتظارات المغاربة وتطلعاتهم الاجتماعية.
وخلال مشاركتها في مهرجان خطابي نظمه حزب العدالة والتنمية بمدينة بنسليمان، شددت وشاي على أن العملية الانتخابية لا ينبغي أن تقتصر على الإدلاء بالأصوات، بل يتعين أن تكون فرصة لاختيار شخصيات قادرة على تمثيل المواطنين بصورة مسؤولة، والدفاع عن قضاياهم، والعمل على نقل انشغالاتهم إلى المؤسسات المعنية. كما دعت إلى التعامل مع الاختيار الانتخابي بوعي، ومنح الثقة لمن تتوفر فيهم الكفاءة والنزاهة والقدرة على تحمل أعباء المسؤولية.
وتوقفت المتحدثة عند مجموعة من الملفات الاجتماعية التي ما تزال تحظى باهتمام واسع لدى المغاربة، وفي مقدمتها تداعيات ارتفاع تكاليف المعيشة وما يرافقها من ضغوط على الأسر، إلى جانب الإشكالات المرتبطة بولوج الشباب من حاملي الشهادات إلى سوق الشغل. وأشارت كذلك إلى أن تحقيق العيش الكريم وضمان الاستفادة من الحقوق الأساسية يظلان من أبرز المطالب التي ينبغي أن تحظى بالأولوية ضمن السياسات والبرامج الموجهة للمواطنين.
وفي السياق ذاته، عبرت فاطمة وشاي عن موقف إيجابي تجاه حزب العدالة والتنمية، معتبرة أن الحزب يولي اهتماما، بحسب رؤيتها، للقضايا المرتبطة بالمواطن والوطن، وهو ما دفعها إلى التأكيد على ضرورة الانخراط في الحياة السياسية وعدم الابتعاد عن الاستحقاقات التي تتيح للمواطنين التعبير عن اختياراتهم. كما ربطت المشاركة السياسية بإمكانية المساهمة في مسار الإصلاح، خاصة عندما يتعلق الأمر بملفات اجتماعية واقتصادية تؤثر بشكل مباشر في الحياة اليومية.
واختارت وشاي أن تضع الشباب في صلب رسالتها، باعتبارهم من أكثر الفئات ارتباطا بالأسئلة المتعلقة بالتشغيل والمستقبل وتحسين الظروف الاجتماعية. وأكدت أن منح الثقة الانتخابية ينبغي أن يكون مبنيا على تقييم قدرة المرشحين على الاستجابة لمطالب المواطنين وتمثيلهم بجدية، في وقت تفرض فيه التحديات الاجتماعية والاقتصادية، بحسب مضمون حديثها، البحث عن كفاءات قادرة على تحويل انتظارات المواطنين إلى أولويات وبرامج عملية.