موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

سعاد العلوي تكشف سر تجسيدها للشخصيات المركبة وتعبر عن رؤيتها للدراما الإنسانية في أعمالها


تعد سعاد العلوي واحدة من الأسماء اللامعة في المشهد الفني المغربي، حيث تمكنت عبر مسيرتها من ترسيخ مكانة مميزة في مجالات التلفزيون والسينما والمسرح، وذلك بفضل حضورها القوي واختياراتها الدقيقة. ومنذ انطلاقتها، برزت بقدرتها على أداء أدوار تتسم بالتركيب والتعقيد، معتمدة على حس درامي مرهف يمكنها من تجسيد شخصيات متعددة الأبعاد، كما تواصل سعيها نحو انتقاء أعمال تحمل دلالات إنسانية واجتماعية عميقة وتدفع بموهبتها إلى آفاق جديدة.
كشفت في تصريح للصحافة عن تجربتها الأخيرة التي جسدت فيها دور “أمينة”، وهي شخصية تتسم بتشابك داخلي وصراعات قاسية تعكس جوانب من الانكسار الإنساني، حيث أوضحت أنها لم تفاجأ بترشيحها للدور، غير أنها أدركت منذ البداية أن الشخصية تحتاج إلى تحليل دقيق واستيعاب عميق لدوافعها، كما أشارت إلى أن العمل المشترك مع المخرج كان له دور بارز في بلورة ملامح هذه الشخصية وتقديمها بصورة واقعية بعيدة عن التكلف.
وأضافت أن “أمينة” تمثل نموذجا لامرأة ترفض الاستسلام لواقعها الاجتماعي، إذ تجد نفسها مضطرة لاتخاذ قرارات معقدة قد تجر وراءها تبعات خطيرة، وهو ما اعتبرته تحديا فنيا مغريا دفعها لخوض التجربة بثقة، خاصة وأن الشخصية تتطلب استحضار طاقة تمثيلية مختلفة تعكس ضعف الإنسان أمام تقلبات الحياة، كما أكدت أن العمق النفسي والاجتماعي للشخصية كان من أبرز العوامل التي جذبتها للمشاركة في هذا العمل.
وتطرقت إلى التحولات التي تعرفها الشخصية مع تطور الأحداث، موضحة أن الانطباع الأولي الذي قد يتشكل لدى المشاهد لا يعكس حقيقة “أمينة”، إذ تتكشف مع مرور الحلقات تفاصيل جديدة تضيف أبعادا أخرى للشخصية، مما يمنح الجمهور فرصة التفاعل المتجدد معها، كما اعتبرت أن هذا التدرج في البناء الدرامي يشكل دافعا لها لتقديم أداء متجدد يواكب تغيرات الدور.
وعن تفاعل الجمهور، عبرت عن ارتياحها للنقاش الذي أثارته الشخصية، مؤكدة أن ردود الأفعال المتباينة، سواء كانت مؤيدة أو منتقدة، تعني أن العمل نجح في ترك أثر واضح، إذ ترى أن رفض بعض المشاهدين للشخصية دليل على قوة التفاعل معها، كما أشارت إلى أن وعي الجمهور المغربي في تزايد مستمر، وهو ما يفرض على الفنان تقديم مستويات أداء أكثر عمقا وتأثيرا.
وفي حديثها عن أجواء التصوير، نوهت بالعلاقة التي جمعتها بالممثلة كريمة غيث، التي شاركتها العمل في دور الابنة، حيث أكدت أن الانسجام بينهما كان واضحا بفضل الاحترام المتبادل وروح التعاون، مما ساهم في خلق تفاعل طبيعي أمام الكاميرا، كما أوضحت أن قربها من الجيل الجديد ساعدها على بناء تواصل سلس انعكس إيجابا على مصداقية العلاقة بين الشخصيتين.
ومن جانب آخر، تطرقت إلى تجربتها كأم، معتبرة أن مفهوم الأمومة لديها يقوم على الحوار والتفاهم بعيدا عن الأساليب التقليدية، إذ تحرص على بناء علاقة قائمة على الثقة مع ابنتها، كما ترى أن الإصغاء والتواصل الصريح عنصران أساسيان في نجاح أي علاقة أسرية، وأكدت أن ملاحظات ابنتها، رغم صراحتها أحيانا، كانت دافعا قويا لها لتطوير ذاتها على الصعيدين الشخصي والمهني.

1

2

3

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا