يواصل المغرب تنزيل مخططه الرامي إلى تطوير منظومة النقل السككي وتعزيز خدمات التنقل الحضري، من خلال إطلاق مشروع جديد يهم إنجاز تسع محطات سككية حديثة بجهة الدار البيضاء، في إطار برنامج الشبكة الجهوية السريعة التي تهدف إلى تحسين الربط بين مختلف مناطق العاصمة الاقتصادية ومحيطها، وتوفير وسائل نقل أكثر نجاعة واستجابة لحاجيات السكان.
وأطلق المكتب الوطني للسكك الحديدية طلب عروض لإنجاز هذه المحطات، باستثمار مالي يناهز 400 مليون درهم، وذلك ضمن رؤية تهدف إلى تحديث البنية التحتية السككية وتوسيع نطاق خدمات النقل للقرب، بما يساهم في تخفيف الضغط على وسائل النقل الأخرى وتعزيز الربط بين المناطق السكنية والمراكز الاقتصادية.
ويشمل المشروع تشييد محطات جديدة بعدد من المواقع الاستراتيجية، من بينها محطة المحمدية الكليات، وزناتة المنطقة الصناعية، وسيدي البرنوصي، وعين السبع، والحي المحمدي، ومرس السلطان، والواحة، وسيدي معروف، إضافة إلى محطة مدينة النواصر الجديدة، وهي مناطق تعرف حركية سكانية واقتصادية مهمة وتحتاج إلى حلول نقل عصرية وفعالة.
وأكد المكتب الوطني للسكك الحديدية أن هذا الورش يندرج ضمن برنامج شامل لتطوير شبكة السكك الحديدية بجهة الدار البيضاء، عبر تعزيز خدمات النقل الجهوي وإنشاء منظومة أكثر قربا من المواطنين، قادرة على مواكبة التحولات العمرانية والاقتصادية التي تعرفها المنطقة.
ويمتد المشروع على مجموعة من المحاور الحيوية التي تربط بين شمال الجهة وجنوبها، انطلاقا من المحمدية وصولا إلى مدينة النواصر الجديدة، مرورا بعدد من الأحياء والمناطق الصناعية والسكنية، وهو ما سيسهم في تحسين انسيابية التنقل وتقليص مدة الرحلات اليومية بالنسبة للطلبة والموظفين والمرتبطين بمختلف الأنشطة الاقتصادية.
ويأتي هذا المشروع في سياق الجهود المبذولة لتعزيز مكانة النقل السككي كخيار استراتيجي للتنقل المستدام، من خلال تطوير شبكة قادرة على استيعاب الطلب المتزايد على التنقل داخل المجال الحضري، وتوفير خدمات أكثر انتظاما وجودة لفائدة مستعملي القطار بالجهة.