تطل الفنانة زهيرة صديق في فيلم “اختطاف” من خلال دور يضيف بعدا إنسانيا هادئا إلى عالم مليء بالتوتر والتقلبات، في عمل سينمائي يقوم على المزج بين الدراما الاجتماعية والكوميديا داخل حبكة مشوقة، تحت إشراف المخرج حكيم البيضاوي، حيث تتداخل شخصيتها مع مسار الأحداث الذي ينطلق من وضع عادي قبل أن ينقلب بشكل مفاجئ إلى أزمة غير متوقعة.
وتبدأ ملامح دور زهيرة صديق من سياق حياة بسيطة مرتبطة بمجموعة من العمال الذين يعيشون روتينا يوميا يعتمد على التنقل عبر حافلة مخصصة، قبل أن يتغير كل شيء بعد حادث اختطاف يقلب المعطيات ويضع الشخصيات في مواجهة واقع جديد، لتجد نفسها ضمن دائرة أحداث غير مألوفة تتطلب التكيف والصبر في ظروف صعبة.
ومع انتقال القصة إلى فضاء مغلق يفرض ضغطا نفسيا متزايدا على الشخصيات، يبرز حضور زهيرة صديق كعنصر يضفي توازنا داخل الأجواء المشحونة، حيث تتعامل شخصيتها مع الأزمة بأسلوب يجمع بين الهدوء وردود الفعل الإنسانية التي تعكس عمق التجربة التي تمر بها، مما يجعلها جزءا من التوازن العاطفي داخل السرد.
ويعتمد الفيلم على تصاعد تدريجي في الأحداث يكشف طبائع الشخصيات مع مرور الوقت، وهو ما يمنح دور زهيرة صديق مساحة للتعبير عن مواقف مختلفة تتراوح بين القلق ومحاولة التأقلم مع الوضع الجديد، في سياق يبرز اختلاف ردود الفعل داخل نفس الأزمة ويعكس تنوع الخلفيات الإنسانية.
كما يسلط العمل الضوء على قضايا اجتماعية مرتبطة بعالم الشغيلة، من خلال إبراز الهشاشة المهنية وصعوبات الحياة اليومية والتهميش، حيث تساهم شخصية زهيرة صديق في تقديم هذه القضايا بشكل قريب من الواقع، مع الحفاظ على الطابع الدرامي الذي يجعل الرسالة أكثر تأثيرا ووصولا.
ويأتي حضور زهيرة صديق ضمن تركيبة فنية متنوعة في فيلم “اختطاف”، في عمل يسعى إلى تقديم تجربة سينمائية تجمع بين التشويق والبعد الاجتماعي واللمسة الإنسانية داخل حبكة متصاعدة تعتمد على تداخل الشخصيات وتنوع مساراتها.
قد يعجبك ايضا