في السنوات الأخيرة، برز اسم اليوتيوبر أيوب بن نسناس بقوة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث استطاع أن يفرض حضوره كأحد صناع المحتوى الذين يعتمدون على أسلوب قائم على المغامرة والإثارة واستكشاف الأماكن الغامضة، وهو ما جعله يحقق انتشارا واسعا ويستقطب جمهورا كبيرا داخل المغرب وخارجه.
بدأ بن نسناس مسيرته على منصة يوتيوب من خلال تصوير رحلات ميدانية داخل مواقع مهجورة وأماكن يلفها الغموض، قبل أن يطور محتواه تدريجيا ليشمل تحديات متنوعة ومقاطع ترفيهية ومقالب لاقت نسب مشاهدة مرتفعة، الأمر الذي ساعده على بناء قاعدة متابعين ضخمة وزيادة حضوره الرقمي بشكل ملحوظ.
ومع تصاعد شهرته، لم يخل مساره من الجدل، إذ ارتبط اسمه بعدد من المقاطع التي أثارت نقاشا واسعا، خصوصا تلك التي تحدث فيها عن اكتشاف كنوز وقطع يشتبه في كونها أثرية داخل أماكن مهجورة، وهي فيديوهات خلفت ردود فعل متباينة بين مؤيدين ومشككين في مصداقيتها.
كما عاد اسمه إلى واجهة الأحداث بعد نشره مقطع فيديو يوثق وصوله إلى جزر الشافاريناس الخاضعة للسيادة الإسبانية، ما دفع السلطات المعنية إلى فتح تحقيق حول ظروف دخوله إلى تلك المنطقة، وهو ما زاد من حدة التفاعل حول نشاطه على المنصات الرقمية.
وفي تطور لاحق، أثار مقطع آخر له موجة استياء واسعة، دفعت جمعيات مختصة بحماية الحيوانات إلى المطالبة بفتح تحقيق، قبل أن تبدأ بمحكمة ابتدائية بتمارة أولى جلسات متابعته القضائية، في ملف يتضمن تهما تتعلق بالإساءة إلى الدين عبر الوسائط الرقمية والتهديد بارتكاب أفعال جرمية وغيرها من القضايا المرتبطة بالبحث التمهيدي.