في أجواء فنية مشحونة بالنقاش والتفاعل، عاد الجدل المرتبط ببرنامج “النجم الشعبي” ليشعل منصات التواصل الاجتماعي من جديد، بعد ما رافقه من ردود أفعال متباينة حول بعض المشاركات وقرارات لجنة التحكيم، الأمر الذي دفع عددا من الفنانين إلى توضيح مواقفهم وإبداء آرائهم بشكل مباشر.
في هذا السياق، دخل الفنان عادل الميلودي على خط هذا النقاش، معبرا عن دعمه لما جاء على لسان الفنان حجيب فرحان في خرجته الأخيرة، حيث أشاد به واعتبره فنانا “معقولا” وصوتا مهما في فن العيطة، مؤكدا تقديره الكبير لطريقته في التعبير ومواقفه داخل الساحة الفنية.
وفي المقابل، لم يغفل الميلودي الإشارة إلى العلاقة التي تجمعه بالفنان سعيد الصنهاجي، موضحا أن بينهما صداقة واحتراما متبادلا، كما عبر عن إعجابه الكبير بصوت نجله حمزة الصنهاجي وبحضوره الأخلاقي والفني، ما يعكس تقديره لموهبته الصاعدة داخل المشهد الغنائي الشعبي.
ومن جهة أخرى، كشف عادل الميلودي عن خطوة فنية جديدة ستجمعه بحمزة الصنهاجي في عمل ديو غنائي مرتقب، إضافة إلى إشرافه على إنتاج ألبومه الفني القادم الذي سيضم ست أغنيات متنوعة، في مشروع يعكس رغبته في دعم الأصوات الشابة ومنحها فرصة للانتشار والتألق في الساحة.
وفي سياق متصل، خرج الفنان حجيب فرحان بتوضيحات موسعة بخصوص الجدل الذي رافق الموسم الثاني من برنامج “النجم الشعبي”، حيث تطرق إلى عدة نقاط أثارت اهتمام المتابعين، مؤكدا أنه لم يكن راغبا في المشاركة في البداية، وأن دخوله التجربة جاء بعد إلحاح من فريق العمل، مع الإشارة إلى صعوبة ظروف التصوير وكثافة الضغط المهني خلال البرايمات.
وأوضح حجيب أن صراحته في تقييم أداء المتسابقين لم تلق قبولا لدى البعض، مشيرا إلى وجود اختلاف بين متسابقي النسخة الأولى والثانية، حيث كانت النسخة الأولى أكثر تقبلا للنقد والتوجيه، بينما واجهت النسخة الثانية جدلا أكبر بسبب طبيعة المشاركين، الذين اعتبر أن بعضهم يمتلك خبرة فنية كبيرة بدل كونه في بداية الطريق.
كما نفى حجيب بشكل قاطع ما تم تداوله حول تأثيره في قرارات لجنة التحكيم أو مساهمته في إقصاء أي مشارك، موضحا أن اللجنة تتكون من عدة أعضاء، وأن قراراتها لا تعتمد على رأي فرد واحد، مع الإشارة إلى وجود لجان أخرى مساندة خلف الكواليس، وهو ما يؤثر في بعض مراحل الاختيارات.
وفي ما يخص الجدل الذي أثير حول نجل الفنان الصنهاجي، أوضح حجيب دون ذكر أسماء أن أحد المشاركين الذي حظي بدعم بعض الأصوات داخل اللجنة كان يتوقع الحصول على نتائج إيجابية دون تقبل الملاحظات، مشيرا إلى أن الضجة التي رافقت مشاركته كانت مرتبطة بتوقعات مبالغ فيها، مؤكدا أن اللقب يتم حسمه بناء على الأداء خلال البرايمات الأولى وليس على الأسماء أو العلاقات.
كما نفى ما تم تداوله بشأن حصوله على مبلغ مالي ضخم مقابل مشاركته في البرنامج، مؤكدا أنه لم يتلق أي تعويض مالي بعد، وهو ما اعتبره ردا واضحا على الإشاعات التي انتشرت في الفترة الأخيرة.
وبخصوص استمراره في البرنامج، أوضح حجيب أنه يمر بظروف صحية وإرهاق كبير بسبب ضغط التصوير الذي يمتد لساعات طويلة من الليل إلى الصباح، مضيفا أن ضميره المهني يجعله يتأثر عند تقييم أي متسابق بشكل قد يراه ظالما، ما جعله يعيد التفكير في مشاركته مستقبلا.
كما أشار إلى أن الموسم الحالي عرف بعض الأخطاء في اختيار المتبارين، معتبرا أن هناك قرارات تتخذ أحيانا خارج إطار لجنة التحكيم، وهو ما دفعه إلى طلب توضيحات رسمية من إدارة البرنامج.
وفي سياق آخر، أكد حجيب أنه لن يشارك في النسخة المقبلة من “النجم الشعبي”، مرشحا الفنان مصطفى بوركون لخلافته داخل لجنة التحكيم، مع الإشارة إلى وجود تسريبات غير مهنية لبعض كواليس البرنامج، داعيا في الوقت نفسه إلى الحفاظ على مصداقية العمل الفني، ومشيدا باستمرار البرنامج ومتمنيا له النجاح في المواسم القادمة.