قبل حوالي أسبوعين من اقتراب عيد الأضحى بدأت أسواق الماشية بجهة فاس مكناس في إظهار مؤشرات أولية لنشاطها التدريجي، حيث يترقب المواطنون تطورات الأسعار وحركة البيع والشراء، في حين يحاول الكسابة التكيف مع تبعات سنوات من الجفاف وارتفاع كلفة الأعلاف وتربية القطيع.
1
2
3
في منطقة سبع عيون بإقليم الحاجب، وتحديدا داخل ضيعات معروفة بتربية الأغنام، برزت وفرة واضحة في أعداد رؤوس الماشية مع تنوع في السلالات، مقابل إقبال محدود نسبيا من طرف الزبائن، في انتظار ارتفاع الطلب مع اقتراب الأيام الأخيرة التي تسبق العيد.
وأوضح أحد المربين بالمنطقة أن هذا الموسم يتميز بوجود كميات مهمة من القطيع خاصة من سلالتي الصردي والبركي، مرجعا ذلك إلى احتفاظ عدد من الفلاحين بقطيع السنة الماضية إضافة إلى تحسن الظروف الفلاحية وتوفر الكلأ مقارنة بالمواسم السابقة، وهو ما ساهم في تعزيز العرض داخل الضيعات والأسواق.
وأضاف المتحدث أن برامج الدعم المرتبطة بإعادة تشكيل القطيع وتوفير الأعلاف ساعدت بشكل نسبي في التخفيف من الأعباء المالية على المربين، مشيرا إلى أن أسعار الأضاحي تختلف حسب الحجم والسلالة حيث تتراوح بين مستويات متوسطة وقد تصل إلى أرقام أعلى، في حين تبقى حركة البيع والشراء بطيئة حاليا مع توقع انتعاشها مع اقتراب العيد.
ويرى نفس المصدر أن تأخر عدد كبير من المستهلكين في اقتناء الأضاحي يساهم في رفع الضغط على السوق خلال الأيام الأخيرة، حيث يؤدي تزايد الطلب في وقت قصير إلى ارتفاع الأسعار، كما أشار إلى دور الوسطاء الذين يعيدون طرح الماشية بأسعار مرتفعة بعد شرائها في فترات سابقة بأثمنة أقل.
ومن جهة أخرى اعتبر أحد المسؤولين بالغرفة الفلاحية بجهة فاس مكناس أن السوق يعيش حاليا حالة من الاستقرار الحذر، دون وجود مؤشرات واضحة على ارتفاع أو انخفاض كبير في الأسعار، مرجحا أن الصورة النهائية ستتضح مع اقتراب العيد وتزايد الإقبال، في وقت يواصل فيه السوق البحث عن توازن بين القدرة الشرائية للمواطنين وكلفة الإنتاج لدى المربين.