تعد الممثلة والسيناريست نورا الصقلي من الأسماء البارزة في الساحة الفنية المغربية، حيث راكمت تجربة مهمة في الكتابة والتمثيل، كما ساهمت في أعمال درامية لاقت تفاعلا واسعا. وتشهد الدراما المغربية في السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا من حيث الإنتاج وتنوع المواضيع، غير أن هذا التطور يظل مرتبطا بتحديات تتعلق بمدى تقبل المجتمع لبعض القضايا المطروحة.
كشفت في تصريح للصحافة أن صناع الدراما في المغرب يشتغلون في أحيان كثيرة ضمن هامش من الحذر، بسبب التخوف من ردود الأفعال والانتقادات، وهو ما قد يدفعهم إلى تجنب التطرق لبعض المواضيع رغم أهميتها في البناء الدرامي. وأضافت أن هذا الواقع يفرض قيودا غير مباشرة على حرية الإبداع ويؤثر على جرأة الطرح الفني.
كما أوضحت أن الخلط بين الشخصية التي يقدمها الممثل داخل العمل الدرامي وبين المهنة أو الفئة التي تنتمي إليها تلك الشخصية قد يخلق سوء فهم لدى الجمهور، مشيرة إلى أن هذا الأمر سبق أن أثار نقاشا في بعض الأعمال مثل مسلسل “بنات لالة منانة”. واعتبرت أن الدراما في جوهرها تعكس سلوكا إنسانيا فرديا ولا يمكن تعميمه على أي مهنة أو فئة اجتماعية بشكل مطلق.
وترى الصقلي أن النقاش حول الإنتاجات الفنية يظل أمرا إيجابيا إذا تم في إطار من الاحترام والتوازن، مؤكدة أن المشهد الدرامي المغربي يعرف تطورا تدريجيا بفضل انفتاحه على جيل جديد من المبدعين وتزايد حجم الإنتاج، إلى جانب جمهور أصبح أكثر وعيا وطلبا لجودة أعلى في الأعمال المقدمة.
1
2
3