موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

حنان الخضر تطل على جمهورها من خلال تجربة درامية نفسية في فيلم “المخطوط”


تشهد الساحة الفنية بالمغرب حركية متجددة مع التحاق الفنانة حنان الخضر بفريق عمل الفيلم التلفزيوني الجديد المخطوط الذي يقوده المخرج إدريس المريني، حيث يعكس هذا المشروع عودة لافتة لها إلى مجال التمثيل من خلال عمل يعتمد على أجواء نفسية متوترة وإيقاع سردي متصاعد. ويقوم البناء الدرامي على خلق حالة من الترقب المستمر لدى المشاهد، إذ تتوالى التفاصيل بطريقة تجعل كل مشهد امتدادا لتوتر سابق وتمهيدا لتحولات أكثر عمقا، وهو ما يمنح العمل طابعا مشوقا يلامس الجانب الإنساني والنفسي في آن واحد.
وتتقاسم حنان الخضر الأدوار الرئيسية إلى جانب نخبة من الوجوه الفنية البارزة، من بينهم عبد العزيز وينزا وعبد النبي البنيوي وحنان الإبراهيمي، حيث تنطلق القصة من فضاء مكتبة كبيرة تتحول إلى محور رئيسي للأحداث. وداخل هذا المكان الغني بالكتب والذكريات، تتقاطع الشخصيات لأول مرة في أجواء يغلب عليها الغموض والانبهار، بينما تساهم التفاصيل المحيطة في خلق إحساس بالرهبة التي تعزز عمق التجربة الدرامية وتمنح اللقاء الأول بعدا خاصا.
وتأخذ القصة منحى أكثر تعقيدا عندما يدخل عزيز، وهو طبيب متخصص في العلاج النفسي، في تفاعل غير متوقع مع شخصية جيهان، حيث يتحول اللقاء العابر إلى انجذاب قوي يدفعه إلى التقرب منها بإصرار واضح. وفي خضم هذا التقارب، تبدأ مجموعة من الوثائق القديمة في كشف إشارات خفية ورسائل موجهة إليه شخصيا، الأمر الذي يفتح المجال أمام سلسلة من التساؤلات ويضعه في مواجهة لغز متشابك يتطلب فهما تدريجيا لما يخفيه الماضي.
ومع استمرار الأحداث، يجد عزيز نفسه محاصرا بصراعات داخلية وأسئلة متلاحقة تؤثر على استقراره النفسي وتدفعه إلى إعادة التفكير في واقعه، بينما تتحول مشاعره من حالة انسجام إلى حالة توتر متزايد. وفي الوقت نفسه، تتغير طبيعة العلاقة بين الشخصيات بشكل تدريجي، إذ تتحول البراءة الأولى إلى مواجهة مع حقائق خفية، وتنكشف جوانب جديدة من الماضي عبر مراحل متتالية مليئة بالتشويق والقلق.
ويتطور المسار الدرامي من أجواء يغلب عليها الطابع العاطفي الهادئ إلى صراع متصاعد تسعى فيه الشخصيات إلى كشف ما خفي واستعادة توازنها النفسي، بينما تتداخل عناصر الانتقام والحنين في رسم ملامح القصة. ومن خلال هذا البناء المركب، يجد المشاهد نفسه أمام رحلة تتجاوز حدود الحكاية التقليدية، إذ تطرح القصة تساؤلات عميقة حول الهوية والذاكرة وتأثير الماضي على الحاضر.
وتصل الأحداث إلى مرحلة مفصلية تتجسد في لحظة حاسمة تعيد تشكيل مسار الشخصيات وتفرض عليها مواجهة اختياراتها السابقة، حيث يصبح الصراع بين المنطق والإحساس أكثر وضوحا وتأثيرا. ويذكر أن حنان الخضر سبق أن شاركت في أعمال تلفزيونية، من بينها فيلم طريق الليسي الذي أعاد تصوير ملامح المجتمع في فترة التسعينات، مقدما رؤية تجمع بين استحضار الذكريات وتحليل التحولات الاجتماعية التي سبقت انتشار الوسائل الرقمية الحديثة.

1

2

3

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا