موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

مدارس القصر الكبير تعتمد التعليم عن بعد بسبب الفيضانات ومخاطر وادي اللوكوس


فرضت الأوضاع المناخية الاستثنائية التي تعرفها مدينة القصر الكبير بشمال غرب المغرب نفسها بقوة على قطاع التعليم، بعدما قررت الجهات الوصية اللجوء إلى التعليم عن بعد كخيار مؤقت، وذلك عقب توقيف الدراسة الحضورية لمدة أسبوع، في خطوة تروم ضمان سلامة المتعلمين والأطر التربوية وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الفيضانات.
ومنذ منتصف الأسبوع الماضي، تعيش المدينة حالة تأهب قصوى نتيجة الارتفاع المقلق في منسوب مياه وادي اللوكوس، حيث تسربت المياه إلى عدد من الأحياء المنخفضة، ما استدعى تدخل السلطات المحلية عبر إجراءات وقائية شملت إقامة متاريس رملية، وتنظيم عمليات تصريف مائي، إلى جانب إعداد فضاءات مؤقتة لإيواء الأسر المتضررة.
وفي هذا الإطار، أعلن المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم العرائش، محمد البعلي، أن قرار التعليم عن بعد يشمل مجموع المؤسسات التعليمية العمومية والخاصة بالإقليم، والبالغ عددها 69 مؤسسة، من ضمنها وحدات للتعليم الأولي، ويستفيد منه حوالي 35 ألف تلميذ موزعين على مختلف الأسلاك التعليمية.
وأوضح المسؤول ذاته أن المصالح التربوية عملت، بالتوازي مع الدروس الرقمية، على برمجة حصص للدعم والاستدراك في المواد التي سجل فيها تعثر ملحوظ، وذلك بهدف تقليص آثار توقف الدراسة وضمان استمرارية التعلمات، مع مراعاة خصوصية المرحلة الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.
وأشار إلى أن هذا القرار جاء بناء على توصيات خلية اليقظة الإقليمية، وارتباطا بضرورة حماية التلميذات والتلاميذ، وكذا الأطر الإدارية والتربوية، في ظل ما خلفه ارتفاع منسوب الوادي من اضطرابات طالت عددا من الأحياء والمؤسسات التعليمية داخل المجال الحضري.
ومن جانب آخر، كشفت المعطيات الرسمية عن تسجيل تسربات مائية داخل خمس مؤسسات تعليمية، إضافة إلى غمر محيط مؤسسات أخرى، الأمر الذي صعب عملية الولوج الآمن إليها، وفرض اتخاذ تدابير استعجالية لتفادي مخاطر محتملة قد تهدد سلامة المرتفقين.
وسبق للمديرية الإقليمية أن أعلنت تعليق الدراسة بشكل استثنائي بجميع المؤسسات التعليمية بمدينة القصر الكبير خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 7 فبراير، بسبب الظروف الجوية القاسية والفيضانات غير المسبوقة، كما قررت جامعة عبد المالك السعدي بدورها توقيف الدراسة بكلية العرائش وملحقتها بالقصر الكبير خلال المدة نفسها، استنادا إلى النشرات الإنذارية والوضعية الحرجة التي عرفتها المنطقة.
وفي سياق متصل، اعتبر رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، إدريس السدراوي، أن سلامة المتعلمين تظل أولوية لا تقبل النقاش، مشددا على أن أي قرار يهم المنظومة التعليمية يجب أن ينطلق من مبدأ حماية الحق في الحياة والسلامة الجسدية قبل أي اعتبار آخر.
وفي المقابل، عبر المتحدث ذاته عن تخوفه من تعميم التعليم عن بعد كحل شامل، معتبرا أن هذا الخيار يطرح إشكالات مرتبطة بتكافؤ الفرص، في ظل هشاشة رقمية تعاني منها فئات واسعة، ونقص في التجهيزات وضعف الولوج المنتظم إلى الإنترنت، خاصة لدى الأسر المتضررة من آثار الفيضانات.
ودعا الحقوقي إلى اعتماد مقاربات أكثر إنصافا وواقعية في تدبير الأزمات، تقوم على تعليق الدراسة الحضورية إلى حين توفر شروط السلامة، ثم اعتماد برامج تعويضية حضورية تراعي الزمن المدرسي الضائع، مع دعم الأسر اجتماعيا ونفسيا، وتأهيل البنيات التحتية للمؤسسات التعليمية لمواجهة المخاطر المناخية مستقبلا، بما يضمن تعليما يحترم الجودة والكرامة الإنسانية.

1

2

3

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا