زهيرة صديق تعبر عن سعادتها بالعودة إلى السينما عبر فيلم “ستايلش” وتؤكد اعتزازها بدور الأم

بعد فترة طغى فيها حضورها على الشاشة الصغيرة، تعود الممثلة المغربية زهيرة صديق إلى القاعات السينمائية حاملة تجربة فنية تنبض بالمشاعر الإنسانية وتلامس معاناة الأسر أمام الأزمات المفاجئة، من خلال فيلم ستايلش، الذي يمزج بين الكوميديا والدراما الاجتماعية، ويمنحها فرصة جديدة لاستعادة مكانتها على الشاشة الكبيرة وتجسيد شخصية تعيش تحولات مؤثرة في حياتها الأسرية.
وكشفت زهيرة صديق في تصريح للصحافة أن مشاركتها في هذا العمل شكلت فرصة لتحقيق رغبتها في العودة إلى السينما، بعدما أصبحت إطلالاتها التلفزيونية أكثر حضورا مقارنة بأدوارها السينمائية، مؤكدة أن ابتعادها النسبي عن الشاشة الكبيرة ترك لديها إحساسا بضرورة استئناف هذه التجربة التي تحتل مكانة مهمة في مسارها الفني، معربة عن سعادتها بخوض هذه المغامرة الجديدة.
وأعربت الممثلة عن ارتياحها للشخصية التي تجسدها في الفيلم، إذ تؤدي دور امرأة تجمع بين مسؤوليات الأمومة والحياة الزوجية، وتجد نفسها رفقة شريك حياتها أمام سلسلة من الصعوبات التي تختبر قدرتهما على مواجهة الظروف القاسية، في قصة تستلهم تفاصيلها من تحديات تعيشها بعض الأسر، وتقدمها بأسلوب يجمع بين المواقف الكوميدية واللحظات الدرامية المؤثرة.
وتتفاقم معاناة الشخصية عندما تواجه أسرتها أزمة صحية خطيرة تتمثل في إصابة طفلتهما الرضيعة بمرض في القلب، الأمر الذي يدفع الوالدين إلى البحث عن سبيل لإنقاذها وسط ضغوط نفسية واجتماعية متزايدة، لتتحول الحياة اليومية للأسرة إلى رحلة مليئة بالمخاوف والتحديات، ضمن أحداث تسلط الضوء على قوة الروابط الأسرية في مواجهة المحن.
وفي حديثها عن ظروف التصوير، عبرت زهيرة صديق عن إعجابها بالطريقة التي أشرف بها جواد الخودي على العمل، مشيدة بكفاءته الفنية وبالأجواء التي حرص على توفيرها بين مختلف أفراد الطاقم، حيث مرت مراحل الإنجاز في ظروف مهنية جيدة، وطبعها الانسجام والتعاون، ما جعل التجربة بالنسبة إليها مريحة ومميزة على المستويين الفني والإنساني.
وأبدت الفنانة تفاؤلها بمستقبل الفيلم داخل القاعات السينمائية، معبرة عن أملها في أن يتفاعل الجمهور المغربي مع أحداثه وشخصياته، وأن يجد في قصته ما يجعله قريبا من تفاصيل الحياة اليومية، خاصة أن العمل يجمع بين الترفيه ومعالجة قضايا إنسانية تلامس مشاعر المشاهد وتدفعه إلى التفكير في الظروف التي قد تواجه الأسر بشكل مفاجئ.
وتتمحور أحداث ستايلش حول شاب يحمل هذا اللقب، يعيش رفقة زوجته التي تكبره سنا وطفليه، قبل أن تنقلب حياته إثر إصابة ابنته الرضيعة، التي لم تتجاوز شهرين من عمرها، بمرض خطير في القلب يستوجب إجراء عملية جراحية عاجلة تبلغ تكلفتها 120 ألف درهم، ليجد نفسه عاجزا عن توفير المبلغ المطلوب، ويبدأ رحلة البحث عن مخرج من هذه الأزمة.
وأمام ضيق الحال واستحالة تأمين مصاريف العلاج، يصادف الشاب رجلا يظهر بمظهر المتدين، ويعده بمساعدته في العثور على متبرع يتكفل بنفقات العملية، فيتعلق بهذا الوعد باعتباره فرصة لإنقاذ طفلته، غير أن هذا الأمل يتحول تدريجيا إلى مدخل نحو مسار خطير، بعدما يجد نفسه متورطا مع جماعة إرهابية تستغل هشاشة وضعه وحاجته الملحة إلى المال.
وتتخذ الأحداث منحى أكثر تعقيدا عندما تربط الجماعة الإرهابية إمكانية علاج الطفلة بقبول الأب تنفيذ هجوم إرهابي، لتضعه أمام اختبار قاس تتداخل فيه مشاعر الأبوة مع مخاطر الانجرار إلى أعمال إجرامية، في حبكة تكشف كيف يمكن استغلال المعاناة الإنسانية والظروف الأسرية الصعبة للتأثير على الأفراد ودفعهم نحو قرارات مدمرة.
ويجمع الفيلم إلى جانب زهيرة صديق نخبة من الممثلين المغاربة، من بينهم سعد التسولي وجواد الخودي وسحر الصديقي وفاطمة الزهراء بناصر ورفيق بوبكر وعبد الإله عاجل وعبد الرحيم المنياري، في عمل يزاوج بين الكوميديا والتشويق والدراما الاجتماعية، ويقدم شخصيات تواجه مواقف استثنائية تكشف جوانب مختلفة من حياتها ومواقفها تجاه الأزمات.

زهيرة صديق تعبر عن سعادتها بالعودة إلى السينما عبر فيلم "ستايلش" وتؤكد اعتزازها بدور الأم