اختارت الفنانة المغربية السعدية لاديب العودة إلى الواجهة خلال الموسم الرمضاني بأدوار مختلفة، لتفتح من جديد النقاش حول علاقتها بالشخصيات التي تقدمها، وحدود الفصل بين الممثلة والدور، إلى جانب رؤيتها للكتابة والإنتاج ومستقبل الدراما المغربية.
وتعد لاديب من الأسماء البارزة في المشهد التمثيلي المغربي، إذ راكمت تجربة طويلة في التلفزيون والمسرح والسينما، واشتهرت بقدرتها على الانتقال بين الشخصيات الاجتماعية والكوميدية والدرامية، مع حضور لافت في عدد من الأعمال التي تركت أثرا لدى الجمهور.
وفي حديثها الأخير، تطرقت الفنانة إلى عودتها من خلال الجزء الثالث من مسلسل «بنات لالة منانة»، إلى جانب مشاركتها في مسلسل «عش الطمع»، حيث تجسد في الأخير شخصية مختلفة تماما عن العديد من الأدوار التي سبق أن قدمتها.
وتحدثت عن شخصية «شامة» التي تجسدها، موضحة أن الدور مركب ويحمل جانبا مظلما، وأنها تتعامل معه باعتباره شخصية مكتوبة ينبغي أداؤها بصدق، مع الحفاظ على مسافة واضحة بينها وبين طبيعة الشخصية خارج التصوير.
كما تناولت مسألة تفاعل الجمهور مع الأدوار الشريرة، مؤكدة أن المشاهد أصبح أكثر قدرة على الفصل بين الفنان والشخصية التي يؤديها، وهو ما يسمح للممثل بخوض تجارب أكثر تنوعا دون الخوف من ارتباط الدور بشخصيته الحقيقية.
وتوقفت لاديب أيضا عند عودتها إلى «بنات لالة منانة»، موضحة أنها كانت تنتظر إنجاز الجزء الثالث، لكنها في الوقت نفسه تدرك أن كل عمل جديد يحمل معه نوعا من القلق المرتبط برد فعل الجمهور، لأن النجاح لا يخضع لوصفة ثابتة.
وفي حديثها عن الدراما المغربية، دعت إلى توسيع مجالات الاشتغال نحو الأعمال التاريخية والخيال العلمي، معتبرة أن المغرب يتوفر على مخرجين وكتاب قادرين على خوض هذه التجارب، لكن مثل هذه المشاريع تحتاج إلى إمكانات إنتاجية أكبر.
كما تحدثت عن العلاقة بين الفن والمجتمع، مؤكدة أن وظيفة العمل الفني تتمثل في تسليط الضوء على القضايا والاختلالات وفتح باب النقاش، وليس تقديم نفسه باعتباره سلطة قادرة على إصلاح المجتمع بشكل مباشر.