تعود الفنانة المغربية ماجدولين الإدريسي إلى الواجهة من خلال تجربة سينمائية جديدة، تجمع بين الكوميديا والبعد الإنساني، عبر فيلم «باك ليبر» الذي يفتح النقاش حول فكرة الفرص الثانية وإمكانية إعادة ترتيب مسار الحياة بعد التعثر. وتشارك الإدريسي في هذا العمل من موقع فني متنوع، إذ تجمع بين التمثيل والإدارة الفنية والمساهمة في كتابة السيناريو، ما يجعل حضورها أحد العناصر اللافتة في هذه التجربة.
وتعد ماجدولين الإدريسي من الأسماء المعروفة في الساحة الفنية المغربية، حيث راكمت حضورا في عدد من الأعمال التي مكنتها من ترسيخ مكانتها كممثلة قادرة على تقديم شخصيات مختلفة، والتعامل مع أنماط متعددة من الأدوار. كما راكمت تجربة في مجالات مرتبطة بصناعة العمل الفني، وهو ما انعكس على مشاركتها في عدد من المشاريع السينمائية والتلفزيونية.
وفي «باك ليبر»، تواصل الإدريسي توسيع تجربتها من خلال المشاركة في مشروع سينمائي يقوم على فكرة إنسانية قريبة من الجمهور، تتمثل في منح الإنسان فرصة جديدة لتصحيح بعض اختياراته واستعادة ما فقده، في حبكة تقدم هذه الفكرة داخل قالب كوميدي يجمع بين المواقف الطريفة والتفاصيل الإنسانية.
ويجري حاليا تصوير مشاهد الفيلم بمدينة الدار البيضاء، تحت إشراف المخرج ياسين فنان، فيما تتولى «SQUEM PRODUCTION» إنتاج العمل، وتشارك ماجدولين الإدريسي في إدارته الفنية، إلى جانب مساهمتها في كتابة السيناريو رفقة حكيم قيبابي، في تجربة تجمع بين أكثر من جانب من جوانب صناعة الفيلم.
ويضم العمل مجموعة من الأسماء البارزة في الساحة الفنية المغربية، من بينها رفيق بوبكر، رشيد رفيق، راوية، مهدي فولان، سعاد النجار، زكرياء عاطيفي، سارة بوعابد، ندى هداوي، غيثة برادة، نبيل المنصوري، وسيمة الميل، سليم كرافاطا ونزهة بدر، إلى جانب ماجدولين الإدريسي، في تركيبة فنية تراهن على تقديم حكاية تجمع بين الكوميديا والجانب الإنساني.
ويضع «باك ليبر» مفهوم الفرصة الثانية في قلب أحداثه، من خلال شخصيات تواجه نتائج اختيارات سابقة قبل أن تجد نفسها أمام إمكانية جديدة لتغيير المسار. وبين المواقف الكوميدية والتقاطعات الإنسانية، يسعى الفيلم إلى تقديم رؤية مفادها أن التعثر لا يعني بالضرورة الوصول إلى النهاية، وأن بعض الأبواب قد تفتح من جديد عندما تتاح للإنسان فرصة المحاولة.
ومن المنتظر أن يشكل حضور ماجدولين الإدريسي في هذا المشروع إضافة إلى تجربتها الفنية، خصوصا أنها لا تكتفي بالوقوف أمام الكاميرا، بل تساهم أيضا في جوانب أخرى من صناعة العمل، ما يمنح مشاركتها في «باك ليبر» بعدا يتجاوز التمثيل إلى الإسهام في بناء المشروع السينمائي من خلف الكواليس.