من بين التجارب التي تترك أثرا خاصا في مسار الفنان، تلك التي تأتي في توقيت ينسجم مع طموحاته وانتظاراته الفنية، وهو ما عاشته الفنانة كاميليا مجاهد خلال الفترة الأخيرة، بعدما وجدت نفسها أمام فرصة للاقتراب من عالم الدراما التراثية الذي لطالما جذبها. واستطاعت مجاهد من خلال حضورها أن تخوض تجربة تلفزيونية جديدة، إلى جانب رصيدها السينمائي، في خطوة منحت مسارها الفني بعدا مختلفا وفتحت أمامها آفاقا جديدة.
وكشفت كاميليا مجاهد في تصريح للصحافة أن دخولها مجال الدراما التراثية كان من بين الطموحات التي كانت تتطلع إلى تحقيقها منذ مدة، مؤكدة أن هذه التجربة شكلت بالنسبة إليها محطة مميزة، خصوصا أنها كانت ترغب في الاشتغال ضمن عمل يستحضر أجواء التاريخ والموروث المغربي. وأعربت عن سعادتها بخوض أول تجربة لها في التلفزيون، معتبرة أن طبيعة الدور والأجواء التي رافقت التصوير جعلتها تعيش هذه المرحلة بحماس كبير.
وأوضحت الفنانة أنها لم تشعر بضغط كبير رغم كونها تخوض أولى تجاربها التلفزيونية خلال موسم رمضاني يعرف منافسة قوية ونسب متابعة مرتفعة، مشيرة إلى أن ظروف الاشتغال ساعدتها على التركيز في أدائها وتقديم الشخصية بالشكل المطلوب. كما أشادت بالأجواء المهنية التي وفرها المخرج إبراهيم الشكيري، والتي ساهمت، بحسبها، في خلق حالة من الانسجام والراحة بين أفراد الفريق، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على سير عملية التصوير.
وقد جسدت مجاهد شخصية “ياقوت”، ابنة تاجر، ضمن عمل درامي يستند إلى أجواء الحكاية الشعبية المغربية، ويستعيد مجموعة من التفاصيل المرتبطة بالموروث الثقافي والذاكرة الجماعية. وتدور الأحداث حول “شامة”، الفتاة الذكية التي تجد نفسها رفقة شقيقاتها الثلاث أمام تحديات متتالية عقب سفر والدهن إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج، بينما تتولى الشخصية الرئيسية أيضا مهمة نقل الحكايات التي تتقاطع فيها عوالم الحكام والقضاة والعامة، ضمن سرد يجمع بين البعد الشعبي والمعالجة الدرامية المعاصرة.
وبخصوص خطواتها المقبلة، كشفت كاميليا مجاهد عن احتمال ظهورها خلال الموسم الرمضاني المقبل، موضحة أنها ما تزال تخضع لعدد من اختبارات الأداء قبل حسم مشاركاتها الجديدة. وتأتي هذه المرحلة بعد تجربة سينمائية لافتة من خلال فيلم “أسماهان”، الذي عرض في القاعات سنة 2023، وقدمت فيه شخصية فتاة لبنانية اضطرتها الحرب إلى مغادرة بلدها والتوجه إلى المغرب بحثا عن الأمان، قبل أن تجد نفسها أمام ظروف جديدة تفتح أمامها فرصا لتغيير واقعها والبحث عن بداية مختلفة لحياتها.