أيوب كريطع يكشف تفاصيل عودته إلى الخشبة عبر مسرحية “ثلاث عيون وقط” بعد غيابه لفترة

بعد سنوات من الابتعاد عن أجواء الركح، يستعد الفنان أيوب كريطع لاستعادة حضوره المسرحي من بوابة عمل جديد يضعه مجددا أمام الجمهور، في تجربة تحمل الكثير من خصوصية اللقاء المباشر مع الخشبة. ويعود كريطع من خلال مسرحية «ثلاث عيون وقط»، حاملا معه شغف المسرح وإحساسا مختلفا تجاه الوقوف من جديد تحت أضواء العرض، بعد فترة غياب امتدت لثلاث سنوات.

وكشف أيوب كريطع في تصريح للصحافة أن مسرحية «ثلاث عيون وقط» تنسج أحداثها حول ثلاث نساء هن لين وباتول ومريم، تجمعهن تجربة مشتركة رغم أن كل واحدة منهن لا تعرف الأخرى في البداية. ومع تطور الوقائع، تبدأ تفاصيل دقيقة مرتبطة برائحة أو مشية أو نظرة أو صمت في تحريك الذاكرة، واستحضار شخصية سبق أن مرت في حياة كل واحدة منهن وتركت وراءها أثرا عميقا.

وتتطور الحكاية تدريجيا مع تقاطع ذكريات النساء الثلاث، لتظهر ملامح شخصية واحدة تربط بين تجاربهن، ويتعلق الأمر ب«القط»، الرجل الذي مر في حياتهن وترك آثارا لم يتمكن من تجاوزها. ومع اتساع دائرة الحديث وانكشاف ما ظل حبيس الصمت، تكتشف الشخصيات أن ما اعتقدته كل واحدة منهن تجربة خاصة ومنفصلة يرتبط في الواقع بتجربة مشتركة تتقاطع فيها مظاهر العنف وآثاره.

وتدفع هذه المواجهة النساء الثلاث إلى إعادة النظر في علاقتهن بالماضي، بعدما انتقلن من حمل الذكريات بشكل منفرد إلى إدراك حجم التقاطع بين ما عاشته كل واحدة منهن. ومن خلال هذا الوعي المشترك، تتجه الشخصيات نحو كسر حاجز الصمت ورفض الاستمرار في الارتهان لما حدث، قبل أن يجدن أنفسهن في مواجهة مختلفة مع الرجل الذي ظل حاضرا في ذاكرتهن.

وتحمل المسرحية توقيع أمين بودريقة على مستوى التأليف والإخراج، فيما يشارك في تشخيصها كل من أيوب كريطع وهاجر الشركي وزينب علجي وأسماء لامين. وتشكل هذه التجربة بالنسبة إلى كريطع محطة بارزة، باعتبارها عودته إلى الخشبة بعد غياب ثلاث سنوات، وهي فترة جعلت لحظة استعادة موقعه أمام الجمهور محملة بالكثير من الإحساس والانتظار.

وعن علاقته بالمسرح بعد هذا الابتعاد، عبر كريطع عن حنينه إلى الخشبة، مؤكدا أن رهبة الوقوف أمام الجمهور لم تغب عنه رغم مرور سنوات على آخر تجربة مسرحية له. وتحمل العودة بالنسبة إليه مزيجا من الخوف والارتباك والفرح، في إحساس يعكس خصوصية المسرح الذي يضع الممثل في مواجهة مباشرة وحية مع الجمهور.

ومن المرتقب أن تقدم فرقة «كورسين» عرضها الأول لمسرحية «ثلاث عيون وقط» يوم الثامن من شتنبر الجاري بقاعة «با حنيني» في الرباط، ابتداء من الساعة السابعة والنصف مساء، وذلك ضمن الموسم الجديد من الأعمال المسرحية المستفيدة من دعم وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة برسم موسم 2026-2027.

وتأتي هذه التجربة ضمن حركية مسرحية تشهد تقديم أعمال جديدة تتناول قضايا إنسانية واجتماعية مختلفة، من بينها مسرحية «البحرية والرداد» التي تستعيد حكاية صوفية متجذرة في الذاكرة الشعبية المغربية، وتقدمها في قالب درامي يسلط الضوء على القيم الروحية للتصوف في مقابل بعض الممارسات التي تستغل الدين وحاجة الناس إلى الأمل لتحقيق مصالح مادية.

كما تنضم إلى هذه الأعمال مسرحية «سيركلاج» التي انطلقت عروضها من الدار البيضاء، وتتناول القيود التي يمكن أن يفرضها المحيط على الفرد، وتأثير العائلة والمجتمع ونظرة الآخرين في اختياراته وقدرته على التعبير عن ذاته بحرية. وشهدت الرباط، في فاتح شتنبر، تقديم مسرحية «ضباب» التي تبني أحداثها حول لقاء عائلي يبدو عاديا في بدايته، قبل أن تتصاعد التوترات مع ظهور واقعة غامضة تضع الأب وابنته الحامل وزوجها وشقيق الزوج أمام سلسلة من الشكوك والأسئلة.

أيوب كريطع يكشف تفاصيل عودته إلى الخشبة عبر مسرحية "ثلاث عيون وقط" بعد غيابه لفترة