عماد الدراج يكشف دوافع عودته إلى الغناء ويعلن عن أعمال فنية جديدة

بعد سنوات لم يكن فيها حضوره الغنائي بالوتيرة نفسها التي عرفه بها الجمهور، اختار الفنان المغربي عماد الدراج أن يفتح صفحة جديدة مع الساحة الفنية، مستعيدا نشاطه من بوابة عمل موسيقي جديد، في خطوة تعيد اسمه إلى الواجهة وتعيد معه الحديث عن مسار فني عرف محطات مختلفة منذ ظهوره الأول أمام الجمهور المغربي.

ويعد عماد الدراج من الفنانين الذين لفتوا الانتباه خلال مشاركتهم في برنامج «استوديو دوزيم»، الذي كان خلال فترة عرضه واحدا من أبرز المنصات التي ساهمت في اكتشاف أصوات ومواهب مغربية، حيث أتاح له الظهور ضمن جيل من المشاركين الذين اختار كل واحد منهم لاحقا طريقا مختلفا في مساره الفني.

وكشف الدراج في تصريح صحفي عن تفاصيل عودته إلى الساحة الغنائية، موضحا أن البداية جاءت من خلال أغنيته الجديدة «ليلى»، التي طرحها عبر منصة «يوتيوب» خلال الأسبوع الماضي، وتحمل كلماتها وفكرتها توقيع أنور مقدود، الذي تكلف كذلك بتلحينها، بينما يعمل الدراج على مواكبة إصدارها من خلال الترويج لها عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وعن أسباب ابتعاده النسبي عن الإصدارات الفنية خلال السنوات الماضية، أوضح الفنان أنه اتجه إلى مجال التجارة، وهو الاختيار الذي جعله ينشغل عن الموسيقى ويبتعد لفترة عن أجواء الساحة الفنية، قبل أن يعود مجددا إلى المجال الذي يرى فيه مساحة أساسية للتعبير عن ذاته وممارسة شغفه.

وأكد الدراج أن الموسيقى لم تغب عن حياته رغم هذا الابتعاد، معتبرا أنها تشكل بالنسبة إليه متنفسا وفضاء للراحة، وهو ما شجعه على استئناف نشاطه والعمل على مجموعة من المشاريع الجديدة التي يستعد لتقديمها للجمهور تباعا خلال المرحلة المقبلة.

وفي سياق متصل، تطرق الفنان إلى التطور المتسارع الذي تعرفه الصناعة الموسيقية مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى مجالات الإنتاج وصناعة الكليبات، معبرا عن انفتاحه على هذه الأدوات الحديثة، التي يرى أنها يمكن أن تمنح الفنان إمكانيات إضافية لصياغة أفكار موسيقية وبصرية مختلفة.

ولم يستبعد الدراج الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في أعماله المقبلة، في ظل اتساع حضور هذه التقنيات داخل المجال الفني، وارتفاع عدد التجارب التي تستثمرها في تنفيذ وإنتاج المحتويات الموسيقية والبصرية، وهو ما يعكس تحولا لافتا في الطريقة التي باتت بها الأعمال الفنية تنجز وتقدم للجمهور.

ويأتي هذا التوجه في وقت أصبح فيه الذكاء الاصطناعي موضوعا حاضرا بقوة داخل النقاش الفني، بين أصوات ترى فيه وسيلة تساعد على التطوير ومواكبة التحولات الرقمية، وأخرى تخشى أن يؤدي الاعتماد المفرط عليه إلى تقليص مساحة الإبداع الإنساني والتأثير في الخصوصية التي تمنح العمل الفني قيمته وروحه.

وبينما يختلف حضور خريجي «استوديو دوزيم» من فنان إلى آخر، استطاع بعض المشاركين مواصلة مسيرتهم وترسيخ أسمائهم في الساحة، في حين ابتعد آخرون تدريجيا عن الأضواء، وهو ما يجعل عودة عماد الدراج إلى النشاط الموسيقي فرصة جديدة أمامه لإعادة تقديم تجربته للجمهور ومواصلة مساره بأعمال مختلفة.

عماد الدراج يكشف دوافع عودته إلى الغناء ويعلن عن أعمال فنية جديدة