سارة فارس: “الفنان الحقيقي يجد متعته القصوى في مواجهة الأدوار المعقدة والابتعاد عن النمطية”

بحضور درامي متزن وقدرة واضحة على تقمص الأدوار المركبة الشائكة، تخط ممثلة مغربية شابة خطوات ثابتة تعتمد على تقديم رسائل إنسانية وثقافية تعكس غنى التراث الوطني؛ إنها الفنانة التي لفتت الأنظار مؤخرا باختيارها لنصوص توثق فترات هامة من تاريخ والتعايش المجتمعي في المملكة. ومن خلف بلاتوهات التصوير، تطل سارة فارس لتكشف عن كواليس تجربتها التلفزيونية الجديدة، معلنة أن الصدق في الأداء هو الجسر الأساسي للوصول لقلب وعقل المتلقي.
وتعتبر الفنانة سارة فارس واحدة من الوجوه الصاعدة والمتميزة في الساحة الفنية، لاسيما بعد مشاركتها البارزة في المسلسل الدرامي الجديد “ناس الملاح”. جسدت فارس في هذا العمل دور الفتاة اليهودية المغربية “جنين” التي تقرر العودة من الديار الأوروبية للاستقرار بمدينة الصويرة، مما جعل اسمها يتداول كواحدة من الطاقات التمثيلية القادرة على تقديم بصمة خاصة ومختلفة في الدراما الاجتماعية والوطنية.
صرحت في حوار إعلامي مخصص لها بأن تجسيدها لشخصية “جنين” يمثل نقلة نوعية ومحطة مفصلية في مسارها المهني، لكون الدور مختلفا تماما عن شخصيتها الحقيقية في الواقع وعن كافة الأدوار الاجتماعية التي قدمتها من قبل. وأوضحت النجمة الشابة في سياق حديثها للمنصات الرقمية أنها واجهت صعوبة ملحوظة في إتقان وتطويع اللهجة المغربية بالطريقة اليهودية، غير أنها تمكنت من تحسين مخارج الحروف بمساعدة ممثلة يهودية مغربية مشاركة في العمل.
وعبرت فارس عن استمتاعها الكبير بتشخيص ملامح هذه الفتاة التي تتسم بالسلم والتعاون وحب الغير وتمتلك حسا طفوليا مرحا وتحب بصدق بعيدا عن الغدر والنفاق. وأردفت الممثلة المغربية بأن أحداث المسلسل تبرز قصة حب درامية تجمع شخصيتها بـ الشاب الذي يجسد دوره الفنان ربيع القاطي، حيث سيشهد المتفرج على تفاصيل ومراحل هذه العلاقة الإنسانية.
وأشارت التصريحات الصحفية المنشورة معها إلى أن ما يميز مسلسل “ناس الملاح” هو تسليط الضوء على قيم تعايش الديانات والتسامح والسلام الذي تميز به المغرب منذ القدم، مما ساهم في خلق شيم التعاون والشعور بالأمن والأمان. وأفادت المبدعة الشابة بأن التصوير في الفضاءات التاريخية بمدينة الصويرة منح العمل واقعية وحيوية فريدة تعيد ربط المغاربة بجذورهم وتاريخهم الثقافي المتعدد الروافد.
وزادت بالقول أن رهانها الدائم يرتكز على جودة السيناريو وعمق القصة المطروحة، مشددة على أن العمل المتكامل يتطلب انسجاما تاما بين الطاقمين التقني والفني لضمان النجاح. وخلصت فارس في خاتمة حديثها لوسائل الإعلام إلى أن تفاعل الجمهور المغربي الإيجابي هو التقدير الحقيقي الذي تسعى إليه، مؤكدة طموحها المستمر لتطوير مهاراتها والمشاركة في أعمال هادفة تحترم وعي وعقل المشاهد.

سارة فارس: "الفنان الحقيقي يجد متعته القصوى في مواجهة الأدوار المعقدة والابتعاد عن النمطية"