تتواصل عملية تصوير الفيلم السينمائي “اختطاف” بمدينة الدار البيضاء في إطار تجربة فنية جديدة تسعى إلى تقديم رؤية مختلفة تجمع بين الكوميديا والدراما الاجتماعية داخل حبكة مشوقة، تحت إدارة المخرج حكيم البيضاوي، وبمشاركة الممثل جلال قريوا الذي يساهم في هذا العمل بدور يضيف تنوعا إلى مسار الأحداث.
وتنطلق القصة من عالم العمال الذين يعيشون وفق إيقاع يومي متكرر، حيث يعتمدون على حافلة مخصصة للتنقل نحو أماكن عملهم، قبل أن تنقلب هذه الأجواء العادية فجأة بعد تعرض الحافلة لعملية اختطاف غامضة، لتتحول الرحلة إلى وضع استثنائي يغير مجرى حياة الركاب ويدخلهم في سلسلة من التطورات غير المتوقعة.
وتجري الأحداث داخل فضاء مغلق يفرض على الشخصيات مواجهة واقع جديد مليء بالتوتر والارتباك، حيث يجد الركاب أنفسهم أمام وضع صعب يدفعهم إلى إعادة النظر في تصرفاتهم وعلاقاتهم، ومع مرور الوقت تتكشف طبائع مختلفة وتظهر ردود أفعال متباينة تعكس تنوع الخلفيات الإنسانية والاجتماعية.
ويعتمد الفيلم على إيقاع سردي يقوم على التوازن بين التوتر والمواقف الخفيفة، إذ تتخلل الأحداث لحظات تحمل طابعا كوميديا نابعا من تفاعل الشخصيات في ظروف غير مألوفة، مما يمنح العمل حيوية خاصة ويجعل التنقل بين الجدية والمرح جزءا من بنية القصة.
كما يعالج الفيلم قضايا اجتماعية مرتبطة بالطبقة العاملة، من خلال تسليط الضوء على الهشاشة المهنية والتهميش وصعوبات الحياة اليومية، حيث يتم تقديم هذه الإشكالات في إطار درامي قريب من الواقع، مع الحفاظ على بعد ترفيهي يجعل الرسالة أكثر تأثيرا ووصولا.
ويأتي حضور جلال قريوا إلى جانب ثلة من الفنانين المغاربة ضمن مشروع سينمائي يسعى إلى تقديم تجربة متكاملة تمزج بين الفرجة والإثارة والطرح الاجتماعي، في عمل يعتمد على تنوع الشخصيات وتداخل الأحداث داخل قصة مشوقة متعددة المستويات.