سارة دحاني تكشف طموحها الفني وتوضح رؤيتها لتطوير مسيرتها في التمثيل

بين الحضور اللافت والبحث المستمر عن أدوار تمنحها مساحة أكبر لإبراز قدراتها، تواصل سارة دحاني شق طريقها في الساحة الفنية المغربية بخطوات ثابتة، مستندة إلى تجربة راكمتها بين المسرح والتلفزيون والسينما. وتحرص الفنانة الشابة على تنويع اختياراتها وعدم الاكتفاء بتجربة واحدة، وهو ما جعل مسارها يعرف تحولات متتالية، خصوصا مع انتقالها إلى أداء شخصيات أكثر تعقيدا واتساعا.

وتنحدر سارة دحاني من مدينة الرباط، وقد رافقها الشغف بالفن منذ سنواتها الأولى، قبل أن تكتشف موهبتها فوق خشبة المسرح من خلال عروض اسكتشية قدمتها في عدد من المدن. وكانت تلك المرحلة بمثابة انطلاقة فعلية نحو المجال الفني، إذ منحتها فرصة الاحتكاك بالجمهور واكتساب خبرة أولية ساعدتها لاحقا على خوض تجارب مختلفة أمام الكاميرا، وتوسيع طموحها نحو السينما والتلفزيون.

وكشفت سارة دحاني في تصريح للصحافة أن طموحها ورغبتها في تطوير نفسها دفعاها إلى خوض تجارب جديدة، من بينها المشاركة في برنامج المواهب “ستانداب”، الذي شكل إحدى المحطات المهمة في بداياتها الفنية. وبعد مغادرتها البرنامج، وجدت خلال فترة جائحة كورونا في منصات التواصل الاجتماعي مجالا مناسبا لمواصلة التعبير عن موهبتها، فشرعت في نشر مقاطع قصيرة تمكنت من خلالها من الوصول إلى جمهور أوسع وترسيخ حضورها بشكل تدريجي.

وأوضحت الفنانة الشابة أن النجاح الذي رافق ظهورها عبر مواقع التواصل الاجتماعي شجعها على توسيع آفاقها وعدم حصر تجربتها في لون فني واحد، لذلك قررت دراسة التمثيل أمام الكاميرا لمدة عامين، بهدف تعزيز أدواتها واكتساب تقنيات جديدة تساعدها على التعامل مع الشخصيات المختلفة. كما شكلت هذه الخطوة بالنسبة إليها استثمارا في موهبتها ورغبة واضحة في بناء مسار أكثر تنوعا، يقوم على التعلم والممارسة وخوض تحديات جديدة.

واستحضرت سارة دحاني عددا من الأعمال التي شكلت محطات مهمة في تجربتها، من بينها الفيلم التلفزي “صمت الديك” والفيلم السينمائي “نوستالجيا بيتش”، إلى جانب سلسلات “أمولا نوبة” و”بغيت حياتك” و”أنا وياك”، وصولا إلى الفيلم السينمائي الطويل “زاز”. واعتبرت أن مشاركتها في “زاز” حملت أهمية خاصة في مسارها، باعتبارها أول تجربة لها في أداء دور رئيسي ودور نسائي محوري، وهو ما أتاح لها فرصة أكبر لإظهار إمكاناتها والحصول على تفاعل إيجابي من الجمهور والمتابعين.

وعن تجربتها في “زاز”، أكدت سارة أن العمل منحها مساحة واسعة للتعامل مع الشخصية بحرية، خاصة في ظل الثقة التي وضعها فيها المخرج وتحميلها مسؤولية دور يتطلب حضورا وقدرة على التعامل مع تفاصيل مركبة. وترى أن هذه التجربة ساعدتها على اختبار قدراتها بشكل فعلي، كما مكنتها من تطوير أدائها والاستعداد لخوض أدوار أكثر تحديا خلال المراحل المقبلة من مسيرتها الفنية.

وفي حديثها عن المسرح والسينما، أوضحت سارة دحاني أن اختيار أحدهما على حساب الآخر ليس أمرا سهلا بالنسبة إليها، لأن لكل مجال خصوصيته التي تمنحه قيمة مختلفة. فالمسرح يقوم على التواصل المباشر مع الجمهور وما يرافق ذلك من رهبة ومتعة، بينما تمنحها السينما فرصة أكبر للتعمق في الشخصيات وتقديم تفاصيلها أمام الكاميرا. وبين التجربتين، تواصل الفنانة بناء مسارها بثقة، واضعة أمامها هدفا واضحا يتمثل في التطور المستمر وتقديم أدوار تضيف إلى رصيدها الفني.

سارة دحاني تكشف طموحها الفني وتوضح رؤيتها لتطوير مسيرتها في التمثيل