سناء مبتسم تواصل ترسيخ حضورها الفني وتكشف ملامح من تجربتها بين الشاشة والموضة

لا تحتاج بعض الوجوه الفنية إلى حضور صاخب حتى تترك أثرا لدى الجمهور، إذ يكفي أن تنجح في تقديم شخصيات قريبة من الواقع حتى تجد طريقها إلى ذاكرة المشاهدين. ومن بين هذه الأسماء تبرز الممثلة المغربية سناء مبتسم، التي راكمت خلال مسيرتها مجموعة من التجارب التي مكنتها من إثبات قدرتها على التنقل بين الأدوار الاجتماعية والعائلية، إلى جانب حضورها اللافت خارج الشاشة من خلال اهتمامها بعالم الأزياء والإطلالة.

وكشفت سناء مبتسم، في تصريحات صحفية سابقة ل«Le360»، عن جوانب من تجربتها الفنية والشخصية، متوقفة عند مشاركتها في مسلسل «سلمات أبو البنات» وتجسيدها لشخصية «رقية» ودور الأم الذي قدمته ضمن أحداث العمل. وأوضحت الفنانة أن هذه التجربة شكلت محطة مهمة في مسارها، بالنظر إلى طبيعة الشخصية التي أتاحت لها الاشتغال على تفاصيل إنسانية واجتماعية مرتبطة بالعائلة والعلاقات بين أفرادها. كما تطرقت خلال حديثها إلى جوانب من حياتها الخاصة، من بينها بعض التفاصيل المرتبطة بجمالها وإطلالتها، فضلا عن السبب الصحي الذي دفعها إلى التخلي عن شعرها الطويل.

وقد ساهمت الأدوار ذات الطابع الاجتماعي في إبراز إمكانيات سناء مبتسم أمام الجمهور المغربي، خاصة عندما يتعلق الأمر بشخصيات تنتمي إلى محيطه اليومي وتعكس مجموعة من العلاقات والمواقف التي يعيشها داخل الأسرة والمجتمع. وتحرص الفنانة في اختياراتها على الاقتراب من الشخصيات التي تمنحها فرصة للتعبير عن جوانب مختلفة من أدائها، بعيدا عن حصر تجربتها في نمط واحد من الأدوار، وهو ما يجعل مسارها مفتوحا أمام إمكانيات جديدة في الدراما والتلفزيون.

وإلى جانب التمثيل، استطاعت سناء مبتسم أن تحافظ على حضورها في المشهد الإعلامي من خلال ارتباط اسمها أيضا بعالم الموضة والأزياء. وقد أثارت مشاركتها في عرض أزياء نظمته المصممة ليلى الحديوي اهتماما واسعا، بعدما تحولت إطلالتها إلى موضوع للنقاش على منصات التواصل الاجتماعي. وبينما وجه إليها البعض انتقادات مرتبطة باختيارها في الظهور، رأى آخرون أن الأمر يندرج ضمن حريتها في التعبير عن ذوقها الشخصي وحضورها في المناسبات المرتبطة بالموضة، ليعيد هذا الجدل طرح العلاقة بين الفنان وصورته أمام الجمهور، خصوصا في ظل الدور المتزايد الذي تلعبه مواقع التواصل الاجتماعي في صناعة النقاش حول المشاهير.

وتكشف تجربة سناء مبتسم، في نهاية المطاف، عن مسار فني يقوم على تنوع الحضور وتعدد الاهتمامات، فهي لا تعتمد على التمثيل وحده في بناء صورتها أمام الجمهور، وإنما تحرص أيضا على مواكبة عالم الأزياء والإطلالات والظهور الإعلامي. ومع استمرارها في تطوير تجربتها، تبقى اختياراتها المقبلة محط اهتمام المتابعين، خاصة أن التنوع في الشخصيات والتجارب يمكن أن يمنحها فرصة أكبر لتقديم جوانب جديدة من موهبتها وترسيخ مكانتها ضمن الوجوه الفنية المغربية.

سناء مبتسم تواصل ترسيخ حضورها الفني وتكشف ملامح من تجربتها بين الشاشة والموضة