في ظل تزايد محاولات الهجرة غير النظامية خلال الأيام الأخيرة، عادت قضية العبور نحو سبتة ومليلية المحتلتين إلى واجهة النقاش، بعدما أثارت التطورات الميدانية اهتماما واسعا. وفي هذا السياق، كشفت وزارة الداخلية عن جملة من الأسباب التي ساهمت في هذه التحركات، مؤكدة أن ما جرى لم يكن وليد الصدفة، بل نتاج معطيات متشابكة دفعت عددا من الأشخاص إلى المجازفة أملا في الوصول إلى الضفة الأوروبية.
وأفادت وزارة الداخلية بأن الوقائع التي شهدتها المعابر المؤدية إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين ارتبطت بعوامل متعددة، في مقدمتها توظيف المنصات الرقمية لتداول أخبار ومعلومات غير دقيقة، إلى جانب استمرار نشاط شبكات الاتجار بالبشر، فضلا عن انتشار تفسيرات مغلوطة لبعض الإجراءات القانونية والإدارية، وهو ما أسهم في خلق تصورات خاطئة لدى الراغبين في الهجرة.
وأبرز المتحدث الرسمي باسم الوزارة أن هذه المعطيات دفعت عددا من الأشخاص إلى الاعتقاد بإمكانية الوصول إلى الفضاء الأوروبي بطرق سهلة ومن دون تحمل أي تبعات قانونية، الأمر الذي شجع على ارتفاع وتيرة محاولات الهجرة غير النظامية خلال الفترة الأخيرة، مع ما رافق ذلك من مخاطر تهدد سلامة الأفراد وتستغل تطلعاتهم.
وأكدت الوزارة أن السلطات العمومية بادرت إلى التعامل مع المستجدات وفق خطة استباقية، وذلك من خلال تشديد المراقبة على الحدود البرية والبحرية، وتعزيز درجات اليقظة، إلى جانب تعبئة مختلف الأجهزة الأمنية والسلطات الترابية، بما ساعد على احتواء الوضع، وصون الأمن العام، وحماية الأرواح من المخاطر المرتبطة بمحاولات العبور غير النظامي.