إيطاليا تعيد الرقابة على حدودها مع إسبانيا وتعلق ترتيبات شنغن إثر أزمة سبتة المحتلة

أعلنت الحكومة الإيطالية تعليق العمل مؤقتا بترتيبات اتفاقية شنغن الخاصة بحرية التنقل مع إسبانيا، وذلك على خلفية التطورات المرتبطة بالتدفق الكبير للمهاجرين غير النظاميين نحو مدينة سبتة المحتلة، في خطوة تعكس تشديد روما لإجراءاتها الحدودية.

وبموجب هذا القرار، ستتم إعادة فرض المراقبة على حركة التنقل بين إيطاليا وإسبانيا عبر الرحلات الجوية والبحرية، رغم عدم وجود حدود برية مباشرة بين البلدين، حيث سيصبح المسافرون ملزمين بإبراز جوازات سفرهم ووثائق السفر عند نقاط العبور، بعد تعليق العمل مؤقتا بآليات التنقل الحر التي تتيحها اتفاقية شنغن.

وفي السياق ذاته، كشفت وزارة الداخلية الإيطالية عن التوصل إلى تفاهم مع السلطات الفرنسية يقضي بتكثيف الرقابة على الحدود البرية المشتركة، بهدف الحد من أي تحركات محتملة للمهاجرين عبر الأراضي الفرنسية في اتجاه إيطاليا، ضمن سلسلة من التدابير الرامية إلى تعزيز أمن الحدود.

في المقابل، أثار القرار انتقادات داخل الأوساط السياسية الإيطالية، إذ رأى معارضون لحكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني أن هذه الخطوة تحمل بعدا سياسيا ورمزيا أكثر من كونها إجراء عمليا، معتبرين أنها تستهدف طمأنة الرأي العام الداخلي، في ظل غياب مؤشرات تؤكد أن المهاجرين الذين وصلوا إلى سبتة يعتزمون التوجه إلى الأراضي الإيطالية.

وتسمح اتفاقية شنغن لمواطني الدول الأعضاء بالتنقل بين 29 دولة أوروبية من دون الخضوع لمراقبة منتظمة على الحدود الداخلية، إلا أنها تتضمن بنودا تتيح للحكومات إعادة فرض الرقابة الحدودية بشكل مؤقت عندما تقتضي الظروف الأمنية أو متطلبات الحفاظ على النظام العام اتخاذ مثل هذه الإجراءات.

إيطاليا تعيد الرقابة على حدودها مع إسبانيا وتعلق ترتيبات شنغن إثر أزمة سبتة المحتلة