عاد من سبتة المحتلة بخيبة أمل شاب يكشف تفاصيل أيام قاسية انتهت بقرار العودة إلى المغرب

تتوالى روايات الشباب الذين عادوا من مدينة سبتة المحتلة بعد محاولتهم الوصول إليها خلال موجة الهجرة غير النظامية الأخيرة، حيث يؤكد عدد منهم أن الواقع الذي وجدوه هناك كان مختلفا تماما عن الصورة التي كانوا يتخيلونها قبل الإقدام على هذه الخطوة.

وفي شهادة لاقت تفاعلا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، روى أحد العائدين تفاصيل ما عاشه داخل المدينة، قائلا إنه قضى يومين في ظروف صعبة دون طعام، واضطر إلى المبيت في الشارع، مضيفا أن فرحة الوصول سرعان ما تحولت إلى شعور بالندم، قبل أن يقرر العودة إلى المغرب، معبرا عن امتنانه لما وصفه بنعمة الوطن.

وتبرز هذه الشهادات حجم المعاناة التي قد يواجهها المهاجرون غير النظاميين بعد وصولهم، إذ يصطدم كثير منهم بواقع قاس يتمثل في غياب المأوى، وصعوبة الحصول على الغذاء، فضلا عن حالة الغموض التي تكتنف مستقبلهم في انتظار ما ستؤول إليه أوضاعهم القانونية.

ويرى متابعون أن مثل هذه التجارب تمثل رسالة مباشرة إلى الشباب الذين يفكرون في سلوك طريق الهجرة غير النظامية، إذ تكشف أن الوعود التي تروج لها بعض الجهات بشأن الحياة في الضفة الأخرى لا تعكس حقيقة الظروف التي يجد كثير من المهاجرين أنفسهم أمامها بعد الوصول.

وتتزايد الدعوات، في ظل هذه الشهادات، إلى تكثيف حملات التحسيس والتوعية بمخاطر الهجرة غير النظامية، وإبراز قصص العائدين وتجاربهم الواقعية، من أجل الحد من اندفاع المزيد من الشباب نحو رحلات قد تنتهي بخيبة أمل أو بمآس إنسانية.

عاد من سبتة المحتلة بخيبة أمل شاب يكشف تفاصيل أيام قاسية انتهت بقرار العودة إلى المغرب