لا تزال أسعار الدجاج في الأسواق المغربية تسجل مستويات منخفضة، رغم حلول ذروة الموسم الصيفي الذي يشهد عادة ارتفاعا في الطلب. ويرجع مهنيون هذا الوضع إلى وفرة الإنتاج وزيادة الكميات المعروضة، مؤكدين أن تراجع الأسعار لا يرتبط بما يتداول بشأن ما يعرف ب”نظام الطيبات”، بل يعود بالأساس إلى توازن العرض والطلب داخل السوق.
وأوضح فاعلون في قطاع الدواجن أن أسعار بيع الدجاج للمستهلك ما زالت تقل عن 20 درهما للكيلوغرام، مع توقعات بإمكانية تسجيل ارتفاعات طفيفة خلال الفترة المقبلة إذا تحسن الإقبال. وأضافوا أن ضعف الطلب الحالي يظل ظرفيا، ولا يعكس تحولا دائما في عادات الاستهلاك لدى المغاربة.
وفي المقابل، أشار المهنيون إلى أن العديد من مربي الدواجن يواجهون صعوبات في تغطية تكاليف الإنتاج، بسبب استمرار الأسعار عند مستويات لا تسمح باسترجاع النفقات التي تحملوها خلال دورة التربية، الأمر الذي يضع عددا منهم أمام تحديات مالية متزايدة.
وأكد المتحدثون أن الموسم الصيفي لم يحقق الانتعاشة المنتظرة في حجم الاستهلاك، رغم الآمال التي كانت معلقة عليه، حيث جاء الطلب أقل من التوقعات مقارنة بالسنوات الماضية التي كانت تعرف ارتفاعا ملحوظا في الإقبال على الدواجن.
كما أوضحوا أن الطلب المرتبط بموسم الأعراس، وعودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، إلى جانب مختلف المناسبات الصيفية، لم يصل إلى المستوى الذي كان ينتظره العاملون في القطاع، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار الجملة. ففي سوق الدار البيضاء، على سبيل المثال، تراجع سعر الكيلوغرام من نحو 15.5 درهما إلى حوالي 12.5 درهما، نتيجة وفرة العرض واستمرار ضعف الطلب.