لقجع يرد على الطالبي العلمي ويكشف أسرار علاقته بالمنصوري وخلفيات عدم ترشحه ببركان

في ظل تصاعد النقاش السياسي قبيل موعد الانتخابات، اختار فوزي لقجع الخروج عن صمته بشأن عدد من الملفات التي أثارت الكثير من التساؤلات حول دخوله إلى حزب الأصالة والمعاصرة، كاشفا تفاصيل علاقته بفاطمة الزهراء المنصوري، وموقفه من عدم الترشح في بركان، قبل أن يرد على التصريحات المنسوبة إلى رشيد الطالبي العلمي والتي أدخلت كرة القدم والمنتخب الوطني في قلب السجال السياسي.

وخلال حوار مع مجلة «جون أفريك»، وضع لقجع حدا للتكهنات التي تحدثت عن وجود منافسة بينه وبين فاطمة الزهراء المنصوري حول مواقع القيادة داخل حزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدا أن علاقته بالمنسقة الوطنية للحزب تتجاوز الإطار التنظيمي والسياسي.

ووصف لقجع المنصوري بأنها «صديقة كبيرة وأخت»، مشيرا إلى أنه اشتغل معها لسنوات، وأن تصريحاتها حول ضرورة الالتزام بالانضباط داخل الحزب جاءت في سياق محدد، ولا ينبغي قراءتها باعتبارها رسالة موجهة إليه أو مؤشرا على وجود خلاف بينهما.

وكشف عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة أن المنصوري لعبت دورا في إقناعه بمواصلة مساره السياسي، مؤكدا أنها كانت من بين الأشخاص الذين أصروا على دفعه إلى الاستمرار في العمل السياسي والانخراط بشكل أكبر في الحياة الحزبية.

وأوضح أن العلاقة التي تجمعهما تقوم على التواصل والعمل المشترك، مشددا على أن العمل داخل الحزب يفرض التعاون بين مختلف أعضائه كل حسب موقعه ودوره، بعيدا عن الحسابات المرتبطة بالمنافسة على المسؤوليات.

وفي ما يتعلق بقرار عدم ترشحه في بركان، نفى لقجع أن يكون قد أعلن في وقت سابق دخوله رسميا غمار الانتخابات من دائرة مسقط رأسه، موضحا أن ارتباطه بالمدينة لا يختزل في الجانب الانتخابي، وإنما يمتد إلى مساهمته في عدد من المبادرات المرتبطة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية للإقليم.

كما تحدث عن علاقته بمدينة بركان من زاوية أخرى، مرتبطة بمساره الرياضي وارتباط اسمه بنادي نهضة بركان، الذي شكل جزءا بارزا من حضوره في المشهد الرياضي الوطني.

وأشار لقجع إلى أن ترشح زوجته على رأس اللائحة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق كان من بين العوامل التي جعلته يبتعد عن خوض الانتخابات في المنطقة، لافتا إلى أنها عضو في المكتب السياسي للحزب منذ سنوات.

وأكد في هذا السياق أنه لا يؤيد من حيث المبدأ ترشح أكثر من فرد من الأسرة نفسها ضمن اللوائح الانتخابية، موضحا أن قناعته تقوم على ضرورة إتاحة المجال أمام تعدد الشخصيات والكفاءات التي تتولى تمثيل المواطنين.

وأضاف أن الأمر يصبح أكثر أهمية في جهة الشرق التي تضم ثمانية أقاليم، معتبرا أن تنوع الكفاءات والشخصيات من شأنه أن يمنح التمثيلية الترابية بعدا أكثر شمولية.

وبناء على ذلك، ترك لقجع موقع الترشح لمحمد إبراهيمي، الذي يخوض ولايته الثالثة، مؤكدا في الوقت نفسه أن دخوله إلى حزب الأصالة والمعاصرة لا يرتبط بخوض الانتخابات في بركان أو تمثيل إقليم بعينه.

وشدد على أن انخراطه السياسي يندرج ضمن رغبة أوسع في وضع تجربته وقناعاته وإمكاناته في خدمة المغاربة بمختلف مناطق المملكة، وليس حصر حضوره السياسي في مسقط رأسه.

ومن جهة أخرى، تطرق الحوار إلى التوتر السياسي بين حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، خصوصا في أعقاب التصريحات المنسوبة إلى رشيد الطالبي العلمي، والتي تضمنت إشارات إلى قواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم والترحال السياسي، إلى جانب حديث عن مستقبل لقجع في وزارة الاقتصاد والمالية في حال استمرار التجمع الوطني للأحرار في قيادة الحكومة.

ورد لقجع على هذا الجدل بالتأكيد على رفضه إقحام كرة القدم والمنتخب الوطني في الخلافات السياسية، معتبرا أن لاعبين مثل أشرف حكيمي وياسين بونو لا علاقة لهم بهذا السجال، وأن أسماء لاعبي المنتخب ينبغي أن تظل بعيدة عن التجاذبات الحزبية.

كما شدد على أن الاتحاد الدولي لكرة القدم شريك للمملكة في تنظيم كأس العالم 2030، معتبرا أن هذا الإطار الرياضي الدولي يجب أن يبقى منفصلا عن النقاشات السياسية والخلافات بين الأحزاب.

وفي حديثه عن المنافسة السياسية، أكد لقجع أن اهتمامه الأساسي ينصب على العمل الذي يقوم به حزبه لإعداد برنامج يستجيب للقضايا التي تشغل المغاربة، ويرتبط برؤية لتعزيز موقع المغرب كاقتصاد صاعد.

واختار المسؤول السياسي التأكيد على استعداده لمناقشة مختلف البرامج والقضايا أمام الرأي العام، في مقابل الابتعاد عن المواجهات الشخصية والسجالات المرتبطة بالأسماء.

وبذلك، قدم لقجع من خلال تصريحاته رؤيته لعدد من الملفات التي رافقت دخوله إلى حزب الأصالة والمعاصرة، واضعا العلاقة مع المنصوري، وقرار عدم الترشح في بركان، والجدل مع الطالبي العلمي ضمن إطار سياسي أوسع، عنوانه المنافسة حول البرامج والاختيارات، في أفق انتخابات 23 شتنبر.

لقجع يرد على الطالبي العلمي ويكشف أسرار علاقته بالمنصوري وخلفيات عدم ترشحه ببركان