في ظرف أربعة أسابيع فقط، سجل فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ارتفاعا لافتا في حضوره داخل وسائل الإعلام وعلى منصات التواصل الاجتماعي، وفق معطيات تحليلية شملت آلاف المضامين الإعلامية والرقمية، ورصدت حضور عدد من الشخصيات السياسية وحزب الأصالة والمعاصرة خلال الفترة الممتدة من 17 غشت إلى 12 شتنبر.
وتكشف نتائج التقرير أن لقجع انتقل من المرتبة العاشرة في قائمة الشخصيات الأكثر ذكرا في الصحافة بتاريخ 17 غشت، إلى المرتبة الأولى بحلول 12 شتنبر، في تحول سريع رافقه ارتفاع حصته من مجموع الاستشهادات الصحفية من 2,5 في المائة إلى 13,1 في المائة، أي بزيادة تعادل 5,2 مرات خلال فترة الرصد.
كما أظهرت المعطيات تغيرا واضحا في موقع لقجع مقارنة برئيس الحكومة عزيز أخنوش، إذ سجلت الاستشهادات المرتبطة بلقجع في بداية الفترة 2,4 في المائة مقابل 18,4 في المائة لأخنوش، قبل أن تنقلب المؤشرات في نهايتها، حيث بلغت حصة لقجع 16,7 في المائة مقابل 13,1 في المائة لأخنوش، بفارق 4,1 نقاط لصالح لقجع.
ولم يقتصر هذا الحضور على الصحافة المكتوبة والإلكترونية، بل امتد إلى شبكات التواصل الاجتماعي، حيث استحوذ لقجع على 72,1 في المائة من إجمالي الإشارات المرتبطة بشخصيات حزب الأصالة والمعاصرة، متقدما على فاطمة الزهراء المنصوري التي بلغت حصتها 14,4 في المائة، ثم مهدي بنسعيد بنسبة 4,9 في المائة، بينما توزعت النسبة المتبقية، البالغة 8,6 في المائة، على شخصيات أخرى.
وعلى مستوى الحضور داخل التغطية الإعلامية الخاصة بحزب الأصالة والمعاصرة، ارتفعت حصة لقجع من 13 في المائة بتاريخ 17 غشت إلى 39,9 في المائة في 12 شتنبر، أي بزيادة بلغت 27 نقطة، ما جعله وفق المؤشرات الواردة في التقرير من أبرز الوجوه المرتبطة بالحزب في التغطية الصحفية خلال نهاية فترة الرصد.
وتزامن هذا التطور مع ارتفاع حجم الاهتمام الإعلامي بحزب الأصالة والمعاصرة بشكل عام، إذ ارتفع عدد المقالات التي تناولته أسبوعيا من 159 مقالا إلى 510 مقالات، أي بزيادة تعادل 3,2 مرات، وهو ما يعكس ارتفاع حجم التغطية المرتبطة بالحزب والشخصيات التابعة له خلال الفترة التي شملها التحليل.
واعتمدت الدراسة على عينة واسعة ضمت 10 آلاف و825 محتوى، منها 4 آلاف و965 مادة صحفية وإعلامية رقمية، و5 آلاف و860 محتوى منشورا على شبكات التواصل الاجتماعي، مع تتبع حضور 127 شخصية خلال الفترة الممتدة من 17 غشت إلى 12 شتنبر.
ويشير التقرير، في المقابل، إلى أن هذه الأرقام تقيس أساسا حجم الظهور والانتشار الإعلامي والرقمي، ولا تحدد طبيعة المضامين أو اتجاهها، سواء كانت إيجابية أو سلبية. كما ينبه إلى ضرورة مراعاة سياق الأحداث والظروف التي أحاطت بالتغطيات عند قراءة هذه المؤشرات ومقارنة نتائجها بين الشخصيات المختلفة.