عزيز الحطاب يعود بقوة إلى الدراما عبر “بنت البلاد” و”باب الرزق” بعد غياب عن الشاشة الصغيرة

بعد فترة من الحضور المتقطع على الشاشة الصغيرة، يستعد الممثل المغربي عزيز الحطاب للعودة إلى الجمهور من خلال عملين دراميين جديدين يحملان توقيع أسماء بارزة في الساحة الفنية، في خطوة تعيد أحد الوجوه المعروفة في الدراما المغربية إلى الواجهة، عبر قصص تجمع بين القضايا الاجتماعية والصراعات الإنسانية.

ويعد عزيز الحطاب من الفنانين الذين تركوا بصمتهم في المشهد الفني المغربي، حيث راكم مسارا طويلا في التلفزيون والسينما، ونجح في تقديم شخصيات متنوعة أكدت قدرته على الانتقال بين مختلف الأنماط الدرامية. وبعد سنوات من التألق في عدد من الإنتاجات، يعود الفنان بأدوار جديدة تحمل رهانات مختلفة وتفتح أمامه آفاقا أخرى في مساره الفني.

ويشارك الحطاب في مسلسل “بنت البلاد”، وهو العمل الذي كان يحمل سابقا اسم “فطومة” قبل تغييره، مع الحفاظ على القصة والخط الدرامي نفسه. ويقدم المسلسل حكاية اجتماعية تتمحور حول امرأة بسيطة تواجه تحديات الحياة، وتحاول تجاوز آثار ماض مليء بالتجارب والأسرار، في وقت تصطدم فيه بسطوة المال وغياب الضمير.

ويرصد العمل رحلة البطلة في الدفاع عن ذاتها والسعي إلى تحقيق الاستقرار، رغم العراقيل التي تواجهها من أشخاص يحاولون عرقلة مسارها، قبل أن يقودها البحث في تفاصيل الماضي إلى مواجهة أزمات قديمة تعيد ترتيب حياتها من جديد.

ويجمع مسلسل “بنت البلاد” مجموعة من الأسماء الفنية المغربية، من بينهم فاطمة الزهراء بناصر، وعزيز حطاب، وطارق البخاري، وحسن فولان، وسعيد باي، وعبد الله شاكيري، ومحمد كافي، إلى جانب أسماء أخرى، تحت إشراف المخرج إدريس الروخ.

وفي تجربة درامية ثانية، يخوض عزيز الحطاب مشاركة جديدة من خلال مسلسل “باب الرزق” للمخرجة سامية أقريو، وهو عمل اجتماعي يعالج قضية تشغيل القاصرات داخل المنازل، وما يرتبط بها من ظروف إنسانية صعبة وانتهاكات تمس حقوق هذه الفئة.

ويتناول المسلسل مصير فتيات يجدن أنفسهن مجبرات على دخول سوق العمل في سن مبكرة بسبب ظروف اقتصادية واجتماعية معقدة، حيث يتحملن مسؤوليات تفوق أعمارهن في محاولة لمساعدة أسرهن وتجاوز واقع مليء بالإكراهات.

كما يسلط “باب الرزق” الضوء على الفوارق الاجتماعية، من خلال إبراز التناقض بين أسر تعاني من الهشاشة وتكافح لتوفير أبسط شروط الحياة، وجهات تستغل ضعف هذه الفئة، في معالجة درامية تركز على الجوانب الإنسانية للقضية.

ويغوص العمل في خلفيات الشخصيات النفسية والعائلية، كاشفا الأسباب التي تدفع بعض الأسر إلى إرسال بناتها للعمل في سن مبكرة، وما يتركه ذلك من آثار على مستقبلهن ومسارهن الدراسي والاجتماعي.

ويحمل مسلسل “باب الرزق” توقيع سامية أقريو في الإخراج، كما تشارك في كتابة السيناريو إلى جانب جواد لحلو ونورا الصقلي، فيما يضم طاقم التمثيل كلا من نورا الصقلي، وعزيز الحطاب، وأمين الناجي، ونرجس الحلاق، وبثينة اليعقوبي، إلى جانب مجموعة من الوجوه الفنية الأخرى.

ومن خلال هذين العملين، يعود عزيز الحطاب إلى الساحة الدرامية المغربية باختيارات فنية جديدة تجمع بين القصص الاجتماعية والشخصيات المركبة، في حضور ينتظر أن يعزز مكانته ضمن أبرز الوجوه الفنية المغربية.

عزيز الحطاب يعود بقوة إلى الدراما عبر "بنت البلاد" و"باب الرزق" بعد غياب عن الشاشة الصغيرة