ناصر أقباب يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم “اركض من دون حزن”

بين أدوار درامية متنوعة وتجارب فنية متجددة، يواصل الممثل المغربي ناصر أقباب تعزيز حضوره في الساحة الفنية، وهذه المرة من خلال بوابة السينما، حيث يستعد لخوض تجربة جديدة تحمل توقيع المخرج نبيل عيوش في فيلم “اركض من دون حزن”، وهو عمل يراهن على تقديم قصة إنسانية تحمل الكثير من الأبعاد النفسية والاجتماعية.

ويعتبر ناصر أقباب من الوجوه الشابة التي استطاعت لفت الأنظار بفضل اختياراته الفنية المختلفة وقدرته على تقديم شخصيات مركبة تحمل تحولات ومشاعر متباينة. فقد نجح خلال السنوات الأخيرة في بناء مسار خاص به، من خلال مشاركته في أعمال تلفزيونية كشفت عن إمكانياته التمثيلية وحرصه على الابتعاد عن التكرار.

ويخوض أقباب هذه التجربة السينمائية الجديدة تحت إدارة المخرج نبيل عيوش، الذي تكفل بإخراج الفيلم وشارك في كتابة السيناريو إلى جانب المخرجة والممثلة مريم التوزاني. ويحمل العمل عنوان “اركض من دون حزن”، حيث يقدم قصة تتبع حياة شخصيات تحاول تجاوز آثار تجارب مؤلمة عاشتها، وتسعى إلى فتح صفحة جديدة رغم الصعوبات التي تواجهها.

ويغوص الفيلم في عوالم إنسانية مختلفة، من خلال رصد الصراعات الداخلية التي يعيشها الأفراد أثناء مواجهتهم لجراح الماضي، كما يسلط الضوء على معاني الأمل والصمود والقدرة على استعادة التوازن بعد المرور بمحطات قاسية.

واختار نبيل عيوش أن يجمع في بطولة الفيلم بين ناصر أقباب ونسرين الراضي ومريم التوزاني، في عمل يسعى إلى مواصلة الحضور في التظاهرات السينمائية الدولية، امتدادا للتجارب السابقة التي قدمها المخرج وحققت صدى داخل عدد من المهرجانات العالمية.

ويأتي هذا المشروع بعد فترة حافلة بالنسبة لناصر أقباب، الذي سجل حضورا بارزا في مجموعة من الأعمال الدرامية التي تنوعت بين المواضيع الاجتماعية والإنسانية. فقد شارك في مسلسل “الصديق”، حيث قدم شخصية شاب مصاب بالتوحد، واستطاع من خلال الدور إبراز تفاصيل حياة الأشخاص الذين يعانون من هذا الاضطراب، مع التركيز على قدراتهم ومواهبهم التي تحتاج إلى مزيد من الاهتمام.

كما ظهر أقباب في العمل بشخصية شاب يمتلك موهبة مميزة في تصميم الأزياء، حيث قادته مهاراته إلى الاندماج داخل شركة العائلة والمساهمة في مساعدتها على تجاوز مجموعة من الأزمات، في دور أبرز جانبا مختلفا من قدراته الفنية.

وشارك الفنان أيضا في مسلسل “عش الطمع”، الذي تناول قصصا متشابكة داخل حي “لمناطح”، حيث تقاطعت أحلام الشخصيات مع الصراعات والمصالح، وتطرق العمل إلى عدد من القضايا الاجتماعية الحساسة التي تعكس تعقيدات العلاقات الإنسانية.

كما حضر في مسلسل “ليلي طويل”، الذي تناول عالم الشهرة الرقمية وتأثير مواقع التواصل الاجتماعي على حياة الأشخاص الباحثين عن الانتشار، من خلال مقاربة كشفت التحولات التي ترافق صناعة المحتوى والرغبة في الوصول إلى الأضواء.

وكان أقباب من بين المشاركين أيضا في مسلسل “راس الجبل”، الذي قدم أحداثا تدور في منطقة تعيش على وقع صراعات عائلية ومحاولات للسيطرة على النفوذ، وسط تداخل المصالح مع القيم الاجتماعية والتقاليد.

ومن خلال هذه التجارب المتنوعة، يواصل ناصر أقباب البحث عن أدوار تحمل قيمة فنية مختلفة، مؤكدا رغبته في تقديم شخصيات متعددة الأبعاد تبرز تطور تجربته وتفتح أمامه آفاقا جديدة في السينما والدراما المغربية.

ناصر أقباب يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم "اركض من دون حزن"