بين البحث عن أدوار تحمل بصمة خاصة والرغبة في ترك أثر داخل ذاكرة المشاهد، تواصل الفنانة المغربية لبنى شكلاط مسارها الفني بخطى متأنية، رافعة شعار التطور المستمر والانفتاح على تجارب مختلفة. فقد استطاعت خلال السنوات الأخيرة أن تبني حضورا لافتا داخل الدراما المغربية، بفضل اختياراتها التي تجمع بين البساطة في الأداء والقدرة على تقديم شخصيات تحمل أبعادا إنسانية قريبة من الجمهور.
وتعد لبنى شكلاط من الأسماء الفنية التي اختارت أن تشق طريقها بهدوء داخل المجال التمثيلي، حيث راهنت على التكوين والتجربة المتدرجة من أجل تطوير إمكانياتها، كما حرصت على المشاركة في أعمال متنوعة ساعدتها على إبراز موهبتها والاقتراب أكثر من طبيعة الشخصيات المختلفة، وهو ما جعل حضورها يلفت انتباه المتابعين داخل عدد من الإنتاجات التلفزيونية.
وكشفت في تصريح للصحافة أن كل عمل فني تخوضه يمثل بالنسبة إليها فرصة جديدة للتعلم وإضافة تجربة مختلفة إلى رصيدها، موضحة أن مشاركتها في مسلسل “المكتوب” بجزأيه الأول والثاني، إلى جانب مسلسل “حكايات شامة” خلال رمضان 2026، شكلت محطات مهمة في مسارها، لأنها أتاحت لها الاشتغال ضمن أجواء فنية متنوعة والتعامل مع نصوص وشخصيات تحمل خصوصيات متعددة.
وأضافت الفنانة المغربية أن نجاح أي عمل درامي لا يرتبط فقط بأداء الممثل، وإنما يعتمد أيضا على الانسجام بين جميع مكونات الفريق، مشيرة إلى أنها تحاول دائما اختيار الأدوار التي تمنحها فرصة للتعبير عن قدراتها الفنية وتدفعها إلى خوض تحديات جديدة، خاصة مع التطور الذي تعرفه الدراما المغربية وارتفاع مستوى تطلعات الجمهور.
وأبرزت لبنى شكلاط أن تجربتها في مسلسل “المكتوب” كانت محطة مميزة بالنظر إلى الصدى الذي حققه العمل لدى المشاهدين، بينما منحتها مشاركتها في “حكايات شامة” إمكانية تقديم شخصية مختلفة تحمل ملامح جديدة، مؤكدة أن التنوع في الأدوار يبقى من أهم العوامل التي تساعد الفنان على توسيع مداركه وتطوير أسلوبه في الأداء.
وأوضحت أيضا أن المشوار الفني يتطلب الكثير من الصبر والمثابرة، لأن بناء اسم داخل الساحة الفنية يحتاج إلى العمل المتواصل والحرص على التعلم من كل تجربة، كما شددت على أهمية الالتزام والانضباط داخل مواقع التصوير، إلى جانب خلق علاقة إيجابية مع مختلف أفراد الطاقم من أجل الوصول إلى نتائج ترضي الجمهور.
وتابعت حديثها بالتأكيد على أن العمل إلى جانب فنانين ومخرجين ذوي خبرة يمنحها فرصة لاكتساب معارف جديدة وصقل موهبتها، مشيرة إلى أن الأجواء المهنية المناسبة تساعد على تقديم أعمال ذات جودة أكبر. كما عبرت عن رغبتها في مواصلة خوض تجارب فنية تحمل قيمة مضافة، وتلامس قضايا واقعية بأسلوب قريب من المتلقي.