توقيف مهاجر من إفريقيا جنوب الصحراء بعد سرقة سيارة أمنية والتسبب في حوادث خلال مطاردة بمراكش

شهدت مدينة مراكش حالة من الاستنفار الأمني، بعدما أقدم شخص ينحدر من إحدى دول إفريقيا جنوب الصحراء على الاستيلاء على سيارة تابعة للأمن الوطني كانت متوقفة بالقرب من محطة القطار، قبل أن يعمد إلى الفرار بها وسط شوارع المدينة، في واقعة استدعت تدخلا أمنيا سريعا لتوقيفه.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد قاد المشتبه فيه السيارة المسروقة بسرعة كبيرة، محاولا الابتعاد عن عناصر الأمن التي باشرت عملية مطاردته، غير أن فقدانه السيطرة على المركبة أثناء عملية الفرار تسبب في وقوع عدد من حوادث السير، خلفت إصابات في صفوف بعض مستعملي الطريق، إلى جانب أضرار مادية طالت مجموعة من السيارات.

وفور إشعارها بالواقعة، سخرت المصالح الأمنية مختلف وحداتها وعناصرها الميدانية من أجل تعقب السيارة وتوقيف سائقها، حيث انطلقت عملية مطاردة واسعة شملت عددا من الشوارع والمحاور الرئيسية بمدينة مراكش، وسط تعبئة أمنية مكثفة بهدف وضع حد لهذا التصرف الخطير.

وانتهت المطاردة بمنطقة سوق الربيع، بعدما اضطر أحد رجال الشرطة إلى استخدام سلاحه الوظيفي واستهداف إحدى عجلات السيارة المسروقة، وهو التدخل الذي مكن من إيقاف المركبة وشل حركتها، قبل أن يتم توقيف المشتبه فيه واقتياده لاستكمال الإجراءات القانونية المعمول بها.

وقد تم وضع المعني بالأمر تحت تدابير البحث القضائي، بإشراف النيابة العامة المختصة، من أجل التحقيق في ظروف وملابسات هذه الواقعة، والكشف عن الأسباب التي دفعته إلى الإقدام على سرقة السيارة الأمنية، إضافة إلى تحديد حجم الأضرار والخسائر الناتجة عن حوادث السير التي رافقت عملية الفرار.

وخلفت هذه الحادثة حالة من الاستغراب بين المواطنين، باعتبارها من الوقائع غير المألوفة التي تتعلق بالاستيلاء على مركبة تابعة للأمن، كما أثارت تساؤلات حول الطريقة التي تمكن بها المشتبه فيه من الوصول إلى السيارة والاستيلاء عليها، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث القضائية الجارية.

توقيف مهاجر من إفريقيا جنوب الصحراء بعد سرقة سيارة أمنية والتسبب في حوادث خلال مطاردة بمراكش