السعيدية تعزز مكانتها كوجهة سياحية دولية عبر تعاون جديد يجمعها بأحد أبرز الفاعلين في قطاع الأسفار بفرنسا، إذ أعلنت تي يو آي فرنسا وسعيدية ميديتيرانيا عن إطلاق تعاون استراتيجي يروم التعريف بالمؤهلات السياحية للمنطقة الشرقية للمملكة، وذلك من خلال تنظيم تجربة غامرة لفائدة أفضل 100 بائع لدى منظم الرحلات الفرنسي، في خطوة تهدف إلى تعزيز جاذبية الوجهة المغربية لدى الزوار الفرنسيين.
وتندرج هذه المبادرة، التي نظمت خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 8 يونيو 2026، في إطار بداية مرحلة جديدة من التعاون بين الطرفين، حيث أتاحت لبائعي تي يو آي فرنسا فرصة اكتشاف مختلف مكونات تجربة الإقامة في سعيدية ميديتيرانيا، بالتزامن مع استقبال المحطة السياحية لعلامتين جديدتين تابعتين للمجموعة الفرنسية، ويتعلق الأمر ب “كلوب مارمرا راديسون بلو سعيدية غاردن” و”كلوب لوكيا راديسون بلو ريزيدونس سعيدية”.
ولم تقتصر هذه التجربة على زيارة تقليدية للوجهة، بل صممت كرحلة ميدانية متكاملة تهدف إلى تمكين المشاركين من عيش تفاصيل التجربة السياحية التي سيقترحونها لاحقا على زبنائهم. وشمل البرنامج التعرف على مؤسسات الإيواء، واكتشاف التجهيزات السياحية والترفيهية، والاستفادة من الأنشطة المتنوعة، إلى جانب الاطلاع على خصوصيات المطبخ المحلي، والقيام برحلات استكشافية، واللقاء مع عدد من الفاعلين في القطاع السياحي بالمنطقة.
وأكد جليل بنيس، المدير العام لشركة تنمية السعيدية، أن استقبال تي يو آي فرنسا يمثل محطة مهمة في مسار تطوير الوجهة، وبداية تعاون واعد مع أكبر منظم رحلات فرنسي، مشيرا إلى أن الثقة التي وضعتها المجموعة في سعيدية ميديتيرانيا تعكس جودة المشاريع السياحية المنجزة، وكذلك الإمكانات الكبيرة التي تتوفر عليها منطقة الشرق.
وأوضح المسؤول ذاته أن المنطقة الشرقية أصبحت تتوفر على جميع المقومات التي تجعلها قادرة على استقطاب الأسواق الدولية، بفضل تنوع عروضها التي تجمع بين الشريط الساحلي، والمناطق الداخلية، والأنشطة البحرية، ومرافق الترفيه، فضلا عن سهولة الوصول إليها عبر النقل الجوي، وهو ما يعزز مكانتها كوجهة سياحية متكاملة تستجيب لمختلف انتظارات الزوار.
وتواصل سعيدية، التي تعرف بلقب “اللؤلؤة الزرقاء”، جذب السياح بفضل شواطئها الممتدة على مسافة 14 كيلومترا من الرمال الذهبية، إضافة إلى الميناء الترفيهي، وملاعب الغولف، والبنيات المخصصة للترفيه، والثروات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها منطقة الشرق.
وتقدم المحطة السياحية عرضا متنوعا يجمع بين الاستجمام على الشاطئ، والأنشطة الرياضية، والتجارب الغذائية، واكتشاف المناطق الطبيعية المحيطة، الأمر الذي يجعلها قادرة على تلبية احتياجات مختلف فئات المسافرين. كما أن فلسفة سعيدية ميديتيرانيا تقوم على جعل الزائر يعيش التجربة بكل تفاصيلها قبل أن ينقلها للآخرين، وهو ما يفسر أهمية هذه المبادرة لفائدة ممثلي تي يو آي فرنسا.
وتسعى هذه المبادرة المشتركة بين سعيدية ميديتيرانيا وتي يو آي فرنسا إلى بناء علاقة طويلة الأمد بين الوجهة السياحية والشبكة التجارية التابعة للمجموعة الفرنسية، إذ ستمكن التجربة الميدانية البائعين من التعرف عن قرب على مختلف الخدمات والعروض المتوفرة، وفهم خصوصيات المسار السياحي الذي يعيشه الزائر منذ وصوله إلى المحطة إلى غاية مغادرته.
ومن خلال هذه التجربة، يطمح الطرفان إلى تحويل المشاركين إلى سفراء حقيقيين لسعيدية داخل السوق الفرنسية، عبر امتلاكهم معرفة مباشرة بمؤهلات الوجهة وجودة الخدمات المقدمة، وهو ما سيساهم في تعزيز قدرتهم على تقديم توصيات أكثر دقة للزبناء الراغبين في اكتشاف المغرب واختيار وجهة تجمع بين الراحة، والأصالة، وتنوع التجارب.
وتحتل المؤسستان الفندقيتان الجديدتان، راديسون بلو ريزورت سعيدية غاردن وراديسون بلو ريزيدونس سعيدية، مكانة أساسية ضمن هذه التجربة، حيث توفران للمشاركين فرصة للاطلاع على مستوى الاستقبال والخدمات والبنيات التحتية التي تعتمد عليها المحطة السياحية لاستقطاب الزوار من مختلف الأسواق الدولية.
وفي هذا السياق، أعرب جورج فان أوستن، المدير العام الإقليمي لفنادق ومنتجعات راديسون بلو سعيدية، عن اعتزازه باستقبال “كلوب مارمرا” داخل راديسون بلو ريزورت سعيدية غاردن و”كلوب لوكيا” داخل راديسون بلو ريزيدونس سعيدية، مؤكدا أن هذه الخطوة تعكس الثقة التي وضعتها تي يو آي في المؤسسة الفندقية وفي الوجهة السياحية بشكل عام.
وأضاف المسؤول الفندقي أن استقبال أفضل بائعي تي يو آي يشكل فرصة مميزة لتعريفهم بجودة التجربة التي تقدمها الفنادق، وبالإمكانات المتوفرة داخل المحطة، فضلا عن إبراز روح الضيافة التي تتميز بها المنطقة الشرقية، معتبرا أن هذه التجربة ستساهم في الرفع من إشعاع سعيدية داخل السوق الفرنسية واستقطاب مزيد من المسافرين لاكتشاف خصوصياتها.
ومن خلال هذه الشراكة، تواصل تي يو آي فرنسا توسيع حضورها بالمغرب، بعد تجاربها السابقة في مدينتي مراكش وأكادير، لتكون سعيدية ثالث منطقة مغربية تنضم إلى شبكة الوجهات التي تقترحها المجموعة على زبنائها. وتعكس هذه الخطوة استراتيجية الشركة الرامية إلى الاستثمار في وجهات ذات مؤهلات قوية تجمع بين جودة الاستقبال، وغنى التجارب، والأصالة الثقافية.
وأكد كريستوف فوس، المدير العام لتي يو آي فرنسا، أن اختيار سعيدية يندرج ضمن رؤية المجموعة لتعزيز حضورها بالمغرب عبر دعم الوجهات التي تتوفر على إمكانات كبيرة وقادرة على التطور داخل السوق الفرنسية، مشيرا إلى أن الجمع بين قوة علامتي “كلوب مارمرا” و”كلوب لوكيا” وشراكاتها مع مؤسسات مرجعية مثل راديسون يساهم في بناء وجهات سياحية مستقبلية تستجيب لانتظارات الزوار.
وأوضح فوس أن سعيدية تجسد طموح تي يو آي في تطوير سياحة مستدامة قائمة على الأصالة، والتجربة، والجودة، مع خلق قيمة مضافة محلية على المدى الطويل، مؤكدا أن هذا التعاون يمثل خطوة جديدة في مسار تعزيز مكانة المغرب كوجهة سياحية مفضلة لدى المسافرين الفرنسيين.
وتؤكد هذه العملية المشتركة بين تي يو آي فرنسا وسعيدية ميديتيرانيا وراديسون بلو سعيدية رؤية موحدة لمستقبل السياحة، تقوم على جعل السفر تجربة قائمة على التفاعل الحقيقي مع المناطق واكتشاف خصوصياتها وربط علاقات مستدامة بين الوجهات وزوارها.
كما تفتح هذه المبادرة الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون من شأنها تعزيز حضور سعيدية ميديتيرانيا ومنطقة الشرق بشكل أكبر لدى السياح الفرنسيين، عبر إبراز ما تزخر به المنطقة من مؤهلات طبيعية وسياحية وثقافية تجعلها إحدى الوجهات الواعدة في المغرب.
نبذة عن سعيدية ميديتيرانيا
تقع سعيدية ميديتيرانيا على الساحل المتوسطي للمغرب، وتتميز بشاطئها الممتد على مسافة 14 كيلومترا وبمناخها المشمس طوال السنة. كما توجد بالقرب من نهر ملوية المصنف كموقع ذي أهمية بيولوجية وإيكولوجية نظرا لغنى تنوعه الحيواني والنباتي.
وتستفيد المحطة من موقع استراتيجي بفضل قربها من مطاري وجدة والناظور، كما تعتمد على استراتيجية تنشيطية تمتد طوال العام ترتكز على ثلاثة محاور أساسية هي سياحة الأعمال والمؤتمرات، والرياضات المتعددة، والعافية والاسترخاء.
وتجمع سعيدية بين الأصالة والحداثة من خلال فنادقها، ومينائها، وملاعب الغولف، والحديقة المائية، والمطاعم، والمركز التجاري، والمساحات المخصصة للتنزه على طول الواجهة البحرية، كما تشكل نقطة انطلاق مثالية لاكتشاف المناظر الطبيعية الخلابة التي تزخر بها منطقة الشرق.