عمر كاملي يؤكد رؤية جديدة لتوثيق الثقافة المغربية في عمله الجديد “الأعوام الثقافية – المغرب”

في خطوة فنية جديدة تعكس اهتمامه العميق بالوثائقيات ذات البعد الثقافي والإنساني، أعلن المخرج المغربي عمر كاملي بن حمو عن عمله الجديد “الأعوام الثقافية – المغرب”، الذي يندرج ضمن سلسلة إنتاجات تسعى إلى إبراز غنى الهوية المغربية وتعدد روافدها الحضارية، في تجربة بصرية تراهن على المزج بين الصورة والسرد الإنساني.
ويعد كاملي بن حمو من المخرجين المغاربة الذين بصموا حضورهم في مجال الفيلم الوثائقي من خلال أعمال تهتم بالثقافة والتراث، مع اعتماد رؤية إخراجية تقوم على التوثيق البصري العميق والانفتاح على التجارب الإنسانية داخل المغرب وخارجه.
كشف في تصريحات صحفية له أن فيلم “الأعوام الثقافية – المغرب” يمثل بالنسبة له رحلة اكتشاف جديدة داخل تفاصيل المغرب المتعددة، موضحا أن العمل يأتي في إطار برنامج ثقافي دولي يهدف إلى تقريب الشعوب من خلال الصورة. وأضاف أن الفيلم يتتبع الرحالة والإعلامي القطري علي الكواري خلال جولاته داخل عدد من المدن والقرى المغربية، حيث تم توثيق مشاهد تعكس تنوع الموروث الثقافي المغربي، من العادات والتقاليد إلى الفنون الشعبية والمعمار التاريخي، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي هو تقديم صورة إنسانية نابضة عن المغرب بعيدا عن القوالب النمطية.
ويبرز الفيلم، عبر مشاهده الميدانية، ثراء المشهد الثقافي المغربي الذي يمتد من شمال المملكة إلى جنوبها، حيث تتجلى ملامح التعدد في اللباس والموسيقى والطقوس الاجتماعية، إضافة إلى حضور قوي للمدن العريقة التي تحمل ذاكرة تاريخية ممتدة عبر قرون. كما يسلط العمل الضوء على الحياة اليومية للمغاربة، من خلال مقاربة توثيقية تركز على التفاصيل الصغيرة التي تعكس عمق الهوية الوطنية، في انسجام بين الإنسان والمكان.
كما يتناول العمل الوثائقي فكرة التعايش والانفتاح باعتبارها إحدى السمات البارزة في المجتمع المغربي، حيث يتم تقديم لقطات تعكس التفاعل الثقافي بين مختلف الجهات والمجالات، مع إبراز قيم التسامح والتنوع التي شكلت عبر التاريخ جزء من الشخصية المغربية. ويعتمد المخرج في هذا المشروع على لغة بصرية هادئة ومكثفة، تجعل من الصورة وسيلة لسرد الحكاية الثقافية بطريقة قريبة من المتلقي، مع الحفاظ على البعد الجمالي في التصوير والإخراج.
وينتظر أن يشكل هذا الفيلم إضافة جديدة إلى رصيد الأعمال الوثائقية المغربية التي تراهن على الترويج للثقافة الوطنية عبر المنصات الدولية، خاصة مع بثه على قناة الجزيرة الوثائقية، ما يمنحه بعدا جماهيريا واسعا. ويختتم العمل برسالة واضحة تؤكد أن الثقافة ليست مجرد تراث جامد، بل هي كيان حي يتجدد عبر الزمن، وأن المغرب يظل فضاء غنيا بالقصص الإنسانية التي تستحق أن تروى وتكتشف من جديد.

عمر كاملي يؤكد رؤية جديدة لتوثيق الثقافة المغربية في عمله الجديد “الأعوام الثقافية – المغرب”