تستقبل مدينة فاس مساء اليوم الجمعة 4 يونيو عرضا فنيا استثنائيا على منصة باب الماكينة التاريخية، في سهرة موسيقية عالمية تعكس غنى التعدد الثقافي وتنوع التعبيرات الفنية النسائية القادمة من مختلف أنحاء العالم، في أجواء يطغى عليها البعد الروحي والجمالي.
يشكل هذا الموعد الفني مساحة مفتوحة للتلاقي بين حضارات متعددة، حيث تجتمع أصوات نسائية من الشرق والغرب في تجربة موسيقية تتجاوز الحدود الجغرافية، وتعبر عن رسالة فنية قائمة على الانفتاح والحوار بين الثقافات عبر لغة الموسيقى.
وتشارك الفنانة اللبنانية غادة شبير في هذا العرض من خلال أداء أعمال مستوحاة من التراث الروحي المشرقي، مع التركيز على الأناشيد السريانية والأرمنية، في تجربة صوتية تستحضر عمق الموروث الديني والإنساني بأسلوب فني مؤثر.
كما تحضر الفنانة المغربية نبيلة معان عبر تقديم مقطوعات من التراث الأندلسي في امتداده العربي والعبري، في أداء يعكس تداخل المكونات الحضارية التي ميزت التاريخ الأندلسي، ويبرز جمال التعدد الثقافي في قالب موسيقي راق.
ومن الهند، تقدم الفنانة كاوشيكي شاكرابارتي مشاركتها الأولى في هذا الحدث الدولي، حيث تعرض نماذج من فن الخيال المرتبط بالموسيقى الكلاسيكية الهندية، الذي يعتمد على دقة الأداء وثراء المقامات الموسيقية وتنوع الإيقاعات.
أما المشاركة الأوروبية فتقودها مجموعة Bodies القادمة من ألمانيا بقيادة كاتي فرانكي، حيث تقدم عرضا موسيقيا يعتمد على التناغم الجماعي وتعدد الأصوات، مع مزج مبتكر بين الأنماط الكلاسيكية والتعبيرات الموسيقية الحديثة.
ويكتمل هذا المشهد الفني بمشاركة مجموعة أحواش إسافن القادمة من الأطلس الكبير، التي تضيف لمسة تراثية مغربية أصيلة، في تفاعل موسيقي يجمع المحلي بالعالمي ويعكس مكانة فاس كفضاء للحوار الفني والإنساني.