انطلاقة فنية مبهرة لمهرجان “ربيع المسرح” بتارودانت تمزج بين التراث والإبداع الركحي

تحرير: سهام حجري

شهدت مدينة تارودانت افتتاح الدورة الرابعة من تظاهرة “ربيع المسرح” في أجواء احتفالية متميزة، امتزج فيها عبق التراث المحلي مع نبض الفن المسرحي الحديث، في مشهد فني يعكس غنى الهوية الثقافية للمنطقة وعمق حضورها في المشهد الإبداعي الوطني. وجاء إخراج هذا الافتتاح بتوقيع المسرحي عمر الجدلي الذي اختار تقديم عرض افتتاحي يحمل طابعا فرجويا متكاملا يبرز التنوع الثقافي للرودان.

وانطلقت فعاليات الأمسية بموكب “الكوتشي” الفلكلوري الذي أعاد إحياء جزء من الذاكرة الشعبية، مدعوما بإيقاعات “الدقة الرودانية” التي أضفت حيوية خاصة على الأجواء. كما لفتت الفنانة السعدية لاديب الأنظار بظهورها في صورة رمزية لعروس الاحتفال إلى جانب الفنان عبد الله ديدان، في لحظة جمعت بين الجمال الفني والحضور المسرحي المتميز، وسط متابعة رسمية وازنة تقدمها الكاتب العام لعمالة الإقليم وعدد من رؤساء المجالس المنتخبة، إلى جانب أسماء وازنة من نجوم المسرح المغربي يتقدمهم الرئيس الشرفي للمهرجان الفنان محمد الجم.

وتواصلت فقرات الحفل بعروض فنية متنوعة، حيث قدم “كورال تارودانت” لوحات موسيقية مستوحاة من فن الملحون، إلى جانب مشاركة براعم “مؤسسة مسرح الأفق” التي أضفت طاقة شبابية على السهرة. كما تخللت الفعاليات كلمة إدارة المهرجان التي حملت رسائل ثقافية وفنية تؤكد على أهمية ترسيخ الوعي المسرحي ودعم الإبداع المحلي باعتباره رافعة للتنمية الثقافية.

وفي لحظة امتنان واعتراف، خص المهرجان عددا من الوجوه الفنية والإعلامية بالتكريم، تقديرا لمساراتهم وإسهاماتهم في خدمة المسرح والإعلام، حيث تم الاحتفاء بالمسرحي محمد التسولي والإعلامي أحمد أكليكم في أجواء إنسانية مؤثرة. واختتمت السهرة على إيقاعات رقصة “أحواش إسوال أمنتاكن” التي أضفت لمسة تراثية أصيلة، أعادت التأكيد على قوة الارتباط بين المسرح والهوية الثقافية المحلية.

انطلاقة فنية مبهرة لمهرجان "ربيع المسرح" بتارودانت تمزج بين التراث والإبداع الركحي