لطيفة أحرار تؤكد التزامها بتطوير المسرح المغربي وتكشف ملامح تجربتها الفنية

في مشهد ثقافي مغربي يتسم بالحيوية والتجدد، تواصل الفنانة والمخرجة لطيفة أحرار فرض حضورها كواحدة من أبرز الوجوه التي تجمع بين الإبداع الفني والتكوين الأكاديمي. فهي ليست فقط ممثلة ومخرجة، بل أيضا فاعلة ثقافية تدير إحدى أهم المؤسسات التكوينية في مجال المسرح بالمغرب، ما يجعل مسارها نموذجا يجمع بين الممارسة والتأطير.
وكشفت في تصريحات صحفية لها أن انخراطها في المجال الفني لم يكن مجرد اختيار مهني، بل مسار قائم على قناعة فكرية بدور المسرح في التغيير الاجتماعي. وأضافت، خلال مشاركاتها في تظاهرات فنية دولية، أن المسرح بالنسبة لها “فضاء للبحث والتجريب”، مؤكدة أن العمل المسرحي يجب أن يظل مرتبطا بقضايا الإنسان والمجتمع، وهو ما يعكس رؤيتها التي تربط الفن بالمسؤولية الثقافية.
وتظهر مسيرة لطيفة أحرار تنوعا لافتا بين التمثيل والإخراج والعمل الأكاديمي، حيث راكمت تجربة مهمة في المسرح المغربي والعربي، وشاركت في مشاريع فنية متعددة رسخت اسمها داخل الساحة الثقافية. كما ساهمت أعمالها في تقديم مقاربات جديدة للأداء المسرحي تعتمد على التجريب والاشتغال على النصوص ذات البعد الإنساني والاجتماعي، ما جعلها تحظى بتقدير واسع من النقاد والجمهور.
وعلى المستوى الأكاديمي، تعزز حضورها بعد حصولها على الدكتوراه في مجال المسرح الوثائقي وعلاقته بالسينما، وهو ما يعكس اهتمامها بالبحث العلمي داخل المجال الفني، ويؤكد انفتاحها على مقاربات جديدة تجمع بين النظرية والتطبيق. هذا التوجه جعلها من الأصوات التي تدافع عن تحديث التكوين المسرحي بالمغرب وربطه بالتحولات العالمية في الفنون الأدائية.
كما برزت أحرار في سياق إداري وثقافي مهم، من خلال إشرافها على مؤسسات التكوين المسرحي، حيث تعمل على تطوير مناهج التكوين ودعم الأجيال الجديدة من الفنانين. وقد شكل هذا الدور امتدادا طبيعيا لمسارها، إذ تسعى إلى جعل المسرح المغربي أكثر انفتاحا على التجارب الحديثة، مع الحفاظ على هويته الثقافية المحلية.
وفي ختام هذا المسار المتنوع، تظل لطيفة أحرار واحدة من الشخصيات الفنية التي استطاعت أن تجمع بين الإبداع والبحث والتسيير، لتقدم نموذجا لفنانة لا تكتفي بالأداء، بل تساهم في بناء رؤية ثقافية متكاملة، تجعل من المسرح فضاء للتفكير والتغيير قبل أن يكون مجرد عرض فني.

لطيفة أحرار تؤكد التزامها بتطوير المسرح المغربي وتكشف ملامح تجربتها الفنية