تحرير: سهام حجري
يشهد القطاع الصحي بجهة سوس ماسة تطورا ملحوظا في وتيرة الاستثمار والتحديث، مع تزايد المبادرات الرامية إلى تقوية البنية الاستشفائية وتحسين جودة الخدمات الطبية. وفي هذا الإطار، أعلنت مجموعة أكديطال، باعتبارها من أبرز الفاعلين في الصحة الخاصة بالمغرب، عن افتتاح المصحة الدولية بإنزكان، في خطوة جديدة تعكس توجهها نحو توسيع العرض الصحي وتقريب الخدمات العلاجية من المواطنين.
ويأتي هذا المشروع ضمن رؤية استراتيجية تروم تعزيز القرب الصحي وتخفيف الضغط على المؤسسات الاستشفائية العمومية والخاصة، مع توفير خدمات طبية عالية الجودة تستجيب لحاجيات الساكنة. وتمثل هذه المصحة إضافة نوعية للمنطقة، من خلال اعتمادها على معايير حديثة في التشخيص والعلاج والتكفل الطبي الشامل، مما يتيح لساكنة إنزكان وأيت ملول والنواحي الاستفادة من خدمات صحية متقدمة دون الحاجة إلى التنقل نحو مدن أخرى.
وقد تم تصميم المصحة الدولية بإنزكان وفق هندسة طبية دقيقة تضمن انسيابية استقبال المرضى وتوفير بيئة علاجية مريحة وآمنة في الوقت نفسه. وتضم هذه المنشأة طاقة استيعابية مهمة تشمل أسرة الاستشفاء، إلى جانب وحدات العناية المركزة والإنعاش متعددة التخصصات، بما في ذلك وحدة متخصصة في إنعاش حديثي الولادة والأطفال.
كما تتوفر المصحة على مركب جراحي حديث مجهز بأحدث التقنيات الطبية، يضم قاعات عمليات متطورة تشمل جراحة القلب والشرايين وتقنيات القسطرة، بالإضافة إلى مصلحة مستشفى النهار المخصصة للتدخلات الطبية والجراحية التي لا تتطلب الإقامة، مما يساهم في تسريع وتيرة العلاج وتحسين فعالية التكفل بالمرضى.
وفي إطار تنويع العرض العلاجي، تقدم هذه المصحة مجموعة واسعة من التخصصات الطبية والجراحية الدقيقة التي يشرف عليها طاقم طبي وشبه طبي يتميز بالكفاءة والخبرة. وتشمل هذه التخصصات أمراض القلب والشرايين، وجراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري، وجراحة الأحشاء، إضافة إلى قطب متكامل خاص بأمراض النساء والتوليد وطب الأطفال.
كما تم إحداث مركز متخصص في علاج الأورام وسرطان الدم، يقدم حصص العلاج الكيميائي ومتابعة دقيقة للحالات، إلى جانب مصلحة المستعجلات التي تعمل على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع، مع توفير حضور دائم لأطباء التخدير والإنعاش لضمان التدخل السريع في الحالات الحرجة.
ومن أجل دعم دقة التشخيص الطبي، تم تجهيز المصحة بمركز متطور للتصوير الطبي يعتمد على أحدث التجهيزات، من بينها جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي (IRM)، وجهاز الأشعة المقطعية (Scanner)، والتصوير الرقمي للثدي، مما يتيح الحصول على نتائج دقيقة وسريعة داخل نفس المؤسسة.
وبهذا، لا يقتصر دور هذه البنية الصحية الجديدة على تحسين العرض الاستشفائي المحلي فقط، بل يمتد ليشمل المساهمة في الدينامية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة، من خلال خلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، وتعزيز حضور مجموعة أكديطال في دعم ورش تعميم الحماية الاجتماعية وتطوير المنظومة الصحية بالمملكة.