انتقادات تلاحق مهرجان “موازين” قبل الانطلاقة بسبب برمجة الدورة 21 التي تثير الجدل

يشهد الإعلان عن تفاصيل الدورة الحادية والعشرين من مهرجان موازين، المرتقب تنظيمه ما بين 19 و27 يونيو الجاري، تفاعلا إعلاميا وجماهيريا واسعا، حيث رافق الكشف عن أسماء الفنانين المشاركين اهتمام كبير من مختلف وسائل الإعلام ومتابعي الشأن الفني. ورغم هذا الزخم والتغطية الواسعة، فإن برمجة هذه النسخة لم تمر دون أن تثير موجة من النقاش والانتقادات، خاصة عند مقارنتها بدورات سابقة كان ينظر إليها على أنها أكثر تنوعا وقوة من حيث الاختيارات الفنية، وأكثر قدرة على استقطاب جمهور واسع من داخل المغرب وخارجه.
ومع استمرار الإعلان التدريجي عن برنامج العروض، برز تباين واضح في آراء الجمهور والمتابعين، حيث يرى فريق أن المهرجان لا يزال يحافظ على طابعه الدولي من خلال حضور أسماء فنية تنتمي إلى الساحة العربية وأخرى عالمية، وهو ما يعكس استمرارية هوية المهرجان كمنصة تجمع أنماطا موسيقية مختلفة. في المقابل، يعتبر آخرون أن النسخة الحالية تفتقد إلى نفس البريق الذي ميز السنوات التي رسخت فيها صورة موازين كأحد أكبر المهرجانات الموسيقية في المنطقة، مع تسجيل ملاحظات حول ضعف الحضور الفني الاستثنائي مقارنة بما كان يعلن عنه في دورات سابقة.
وتتركز أبرز الانتقادات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي حول غياب أسماء فنية وازنة قادرة على خلق تأثير عالمي قوي أو إثارة اهتمام إعلامي دولي واسع، وهو ما جعل بعض المتابعين يقارنون بين هذه الدورة والدورات السابقة التي استضافت نجوما من الصف الأول في الساحة الموسيقية العالمية. كما أضيف إلى ذلك الجدل المرتبط بطريقة الكشف عن البرمجة، حيث ساد نوع من الغموض والتأخر في الإعلان عن التفاصيل، ما ساهم في رفع سقف الترقب وفتح باب التأويلات والتساؤلات حول مستوى التوازن الفني في هذه النسخة.
وفي ظل هذا الجدل المستمر، تبقى الأنظار موجهة نحو ما ستسفر عنه فعاليات الدورة الحادية والعشرين من مهرجان موازين، وما إذا كانت قادرة على تجاوز الانتقادات المسبقة وإعادة تقديم صورة قوية تعيد للمهرجان مكانته كأحد أبرز المواعيد الموسيقية الكبرى على المستويين العربي والدولي، خاصة وأن توقعات الجمهور دائما ما تكون عالية مع كل نسخة جديدة من هذا الحدث الفني البارز.

انتقادات تلاحق مهرجان "موازين" قبل الانطلاقة بسبب برمجة الدورة 21 التي تثير الجدل