بابتسامة تحمل الكثير من التلقائية وروح الدعابة التي طبعت حضوره على الشاشة، يطل الفنان المغربي عزيز داداس كواحد من الأسماء التي صنعت لنفسها مكانة خاصة في قلوب الجمهور، مستندا إلى تجربة فنية طويلة جمعت بين السينما والتلفزيون وأعمال الكوميديا الاجتماعية التي لامست الواقع المغربي. مسار لم يكن مفروشا بالسهولة، بل تشكل عبر اختيارات واعية ومواقف صريحة عبر عنها في أكثر من لقاء إعلامي مع منابر مغربية.
وفي حديثه لوسائل إعلام وطنية، شدد داداس على أن الاستمرارية في المجال الفني تتطلب انضباطا واختيارات دقيقة، حيث أوضح في تصريح سابق أنه يفضل التريث في قبول الأدوار، مبرزا أنه يبتعد أحيانا عن بعض الأعمال مثل “السيتكوم” لأنها لا تناسب تطلعاته الفنية، وهو ما يعكس حرصه على جودة ما يقدمه للجمهور . كما أشار في لقاء مع موقع إعلامي مغربي إلى أن العمل الفني بالنسبة له ليس مجرد حضور، بل مسؤولية تجاه المتلقي.
وفي سياق آخر، تحدث داداس عن علاقته بوسائل التواصل الاجتماعي، معترفا بصراحة: “لا أجيد التعامل معها”، مؤكدا أنه يفضل التركيز على العمل الميداني بدل الانشغال بالعالم الرقمي . هذا التصريح يعكس رؤية فنية تقليدية نسبيا، لكنها تنسجم مع مساره الذي تأسس قبل الطفرة الرقمية، حيث ظل وفيا لأسلوبه الخاص في التواصل مع الجمهور.
كما لم يتردد الفنان المغربي في كشف كواليس بعض تجاربه، إذ روى في برنامج تلفزيوني مغربي تفاصيل واقعة تعرضه لصفعة خلال تصوير أحد الأعمال، موضحا أن الأمر لم يكن مدرجا في السيناريو، وقال: “ماكان لا في الحوار لا والو”، معبرا عن استغرابه من الموقف . هذه الصراحة في الحديث عن كواليس المهنة تعكس قربه من الجمهور وحرصه على نقل الصورة الحقيقية لعالم التمثيل.
وعلى مستوى الالتزام المهني، أبرزت تقارير إعلامية عودته إلى التصوير رغم إصابة تعرض لها، حيث أصر على استكمال عمله الفني وعدم تعطيل فريق الإنتاج، في خطوة تعكس حسه العالي بالمسؤولية واحترامه للمهنة . ويؤكد داداس في أكثر من مناسبة أن نجاحه لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة تراكم تجارب واختيارات مدروسة، إضافة إلى علاقة متينة مع الجمهور الذي يعتبره الداعم الأول لمسيرته.
1
2
3