يعد الممثل المغربي عبد الله ديدان من الوجوه البارزة في الساحة الفنية الوطنية، حيث راكم تجربة مهمة في التلفزيون والمسرح، واستطاع أن يثبت حضوره من خلال أدوار متنوعة عكست قدرته على تجسيد شخصيات مختلفة، كما ارتبط اسمه بعدد من الأعمال الناجحة التي لاقت تفاعلا من الجمهور، وهو ما جعله يحظى بمكانة خاصة داخل الوسط الفني ويواصل مسيرته بثبات وتطور.
كشف في تصريح للصحافة أن هذا العمل الجديد يندرج ضمن رغبته في الاشتغال على مواضيع مستوحاة من الواقع، إذ يسعى من خلاله إلى إبراز العلاقات الإنسانية داخل المجتمع، مع تسليط الضوء على التحولات التي يعرفها المحيط الاجتماعي، وذلك بأسلوب يجمع بين البساطة والعمق ويقرب الأحداث من المتلقي.
ويستعد عبد الله ديدان للعودة إلى شاشة التلفزيون عبر عمل درامي جديد بعنوان “بيض وكحل”، المرتقب عرضه على القناة الأولى، وذلك في إطار مساره الفني المتواصل واختياراته التي تميل إلى تناول القضايا الاجتماعية في قالب درامي قريب من الجمهور، مع حرصه على تقديم أعمال تعكس تفاصيل الحياة اليومية وتلامس اهتمامات المشاهد المغربي.
وجرى إنجاز هذا المشروع من طرف شركة “إيماج فاكتوري” تحت إشراف المنتجة هندة سقال، بينما تكفلت سلمى رزقي بكتابة السيناريو، في حين تولى مراد الخودي مهمة الإخراج، حيث اجتمع هذا الطاقم لتقديم عمل متكامل يجمع بين جودة النص وقوة الصورة، بما يضمن تقديم تجربة درامية متماسكة.
ويندرج المسلسل ضمن الأعمال الاجتماعية التي تتقاطع مع عناصر الإثارة، حيث يتناول موضوعات مرتبطة بعالم الجريمة المنظمة وشبكات العصابات، من خلال حبكة تتشابك فيها المصالح وتتعقد فيها مسارات الشخصيات، مما يمنح الأحداث طابعا مشوقا ويزيد من جاذبية العمل لدى الجمهور.
ويشارك في هذا الإنتاج عدد من الأسماء المعروفة إلى جانب وجوه شابة برزت حديثا، من بينهم زهيرة صادق وراوية وسارة بيرليس ووداد المنيعي، إضافة إلى سلمى صلاح الدين وأنس بسبوسي وهاجر كعنان ودين متقي، وذلك في توليفة فنية تجمع بين الخبرة والحيوية وتسعى إلى خلق توازن داخل العمل.
كما يتميز “بيض وكحل” بكونه يمزج بين الطابع الاجتماعي ونفس الحركة، وهو توجه أصبح يلقى اهتماما متزايدا في الإنتاجات المغربية، حيث يتم السعي إلى تقديم أعمال مختلفة تتجاوز النمط التقليدي وتستهدف فئات أوسع من الجمهور من خلال تنويع الأساليب الدرامية.
وكان عبد الله ديدان قد بصم على حضور لافت خلال الموسم الرمضاني الماضي، من خلال مشاركته في عدة أعمال في الوقت نفسه، من بينها الجزء الثاني من “رحمة” والجزء الثالث من “بنات لالة منانة” إلى جانب مسلسل “الهيبة: رأس الجبل”، وهو ما جعله من أبرز الأسماء التي ظهرت بكثرة على الشاشة خلال تلك الفترة.
وأعاد هذا الظهور المتعدد فتح النقاش حول مسألة مشاركة بعض الممثلين في أكثر من عمل خلال موسم واحد، حيث يثير هذا الموضوع تساؤلات حول مبدأ تكافؤ الفرص داخل الوسط الفني، وكذا كيفية توزيع الأدوار بين مختلف الطاقات، في ظل سعي عدد من الفنانين إلى الحصول على فرص أكبر لإبراز إمكانياتهم وتحقيق حضور أوسع.
1
2
3