تعد الممثلة المغربية ذكرى بنويس واحدة من الوجوه الفنية الصاعدة التي تلقت تكوينها الاكاديمي في المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، وقد استطاعت منذ بداياتها الاولى ان تفرض حضورها على خشبة المسرح من خلال اداء متنوع يعكس قدرة واضحة على التقمص والتعبير، كما انتقلت تدريجيا الى المجال التلفزيوني حيث واصلت تطوير تجربتها الفنية بين اعمال درامية مختلفة، معتمدة على شغف متجذر بالفن ورغبة مستمرة في اكتشاف عوالم جديدة داخل الشخصيات التي تقدمها، مما جعلها تبني مسارا يقوم على التنوع والبحث عن التحدي.
كشفت ذكرى في تصريح للصحافة عن شعور عميق بالفخر والاعتزاز بعد انضمامها الى طاقم المسلسل المغربي الشهير بنات لالة منانة في جزئه الثالث، موضحة ان هذه التجربة تحمل بالنسبة لها بعدا خاصا كونها كانت تتابع العمل منذ سنوات مراهقتها، وهو ما جعل مشاركتها فيه اليوم بمثابة تحقق لحلم قديم، واضافت ان انتقالها من مجرد متفرجة الى واحدة من بطلات العمل منحها احساسا ممزوجا بالسعادة والدهشة، خاصة مع حجم المسؤولية المرتبط بهذا الدور داخل عمل يحظى بمتابعة واسعة لدى الجمهور.
واوضحت ذكرى ان تحضيرها لشخصية نجلاء لم يتطلب العودة الدقيقة الى الاجزاء السابقة من السلسلة، بقدر ما اعتمدت على ذاكرتها الفنية وتصورها العام لعالم العمل وشخصياته، مع التركيز على بناء العلاقات الدرامية داخل السياق الجديد، كما اشارت الى ان تجربة التصوير اتاحت لها فرصة مميزة للعودة الى مدينة شفشاون، حيث استحضرت اجواء الطفولة بين ازقتها العريقة ومشاهدها الطبيعية التي اضفت على التجربة بعدا انسانيا وجماليا خاصا ساهم في تعميق ارتباطها بالدور.
وفي سياق حديثها عن طموحاتها المستقبلية اكدت ذكرى بنويس انها منفتحة على مختلف الانواع الفنية دون استثناء، سواء في مجال الكوميديا او الدراما او حتى الادوار المركبة التي تتطلب مجهودا اكبر، مشيرة الى رغبتها في تجسيد شخصية فتاة من ذوي الاحتياجات الخاصة لما تحمله هذه الادوار من بعد انساني مؤثر، كما عبرت عن استعدادها لخوض تجارب جريئة مثل اداء ادوار الشخصية السلبية، معتبرة ان التنوع في الاختيارات يمثل خطوة ضرورية لتطوير ادواتها الفنية، الى جانب اهتمامها بعالم الكتابة وامكانية دخول مجال الاخراج مستقبلا، مع استمرار انشغالها الحالي بالمسرح وجولات العروض الفنية وبعض المشاريع التلفزيونية التي لا تزال قيد التحضير.