أحمد بولان يكشف رؤيته للسينما والانفتاح العالمي من خلال تجربة “زنقة مالقا”

يعد أحمد بولان من الأسماء التي جمعت بين التمثيل والإخراج، إذ راكم مسارا فنيا متنوعا أتاح له بناء رؤية خاصة تجاه العمل السينمائي، كما يحرص على خوض تجارب مختلفة تبرز قدرته على التجديد، ومن هذا المنطلق جاءت مشاركته في فيلم زنقة مالقا لتعكس جزءا من طموحاته وتصوراته حول تطور السينما المغربية وانفتاحها على فضاءات أرحب.
كشف أحمد بولان في تصريح للصحافة عن نظرته لمسألة الوصول إلى العالمية، حيث أوضح أن الموهبة لم تعد العنصر الوحيد الحاسم، بل إن إتقان لغات متعددة أصبح ضرورة ملحة، وأضاف أن الممثل مطالب بالانفتاح على ثقافات مختلفة والتفاعل معها، حتى وإن لم يبلغ درجة الإتقان الكامل، لأن سوق السينما اليوم تفرض مرونة كبيرة على مستوى اللغة والتواصل.
ومن جانب آخر، عبر أحمد بولان عن رضاه عن مشاركته في هذا العمل، معتبرا إياه محطة مميزة ضمن مسيرته، كما أشار إلى أن الفيلم يمتلك مؤهلات تساعده على الانتشار خارج المغرب، خاصة داخل أوروبا، وهو ما قد يمنحه فرصا أوسع للتطور والتعاون على المستويين المحلي والدولي.
وتوقف أحمد بولان عند خصوصية القصة التي يعالجها الفيلم، إذ تتناول علاقة عاطفية بين شخصيات في مرحلة عمرية متقدمة، وهو طرح نادر في السينما، حيث يضفي هذا التوجه بعدا إنسانيا مختلفا، ويبتعد عن النماذج التقليدية التي تركز غالبا على قصص الحب لدى الشباب.
كما أشار أحمد بولان إلى الجدل المرتبط ببعض المشاهد التي وصفت بالجريئة، مؤكدا أن السينما تظل انعكاسا للحياة، وأن التعبير عن الحب قد يتضمن لقطات طبيعية، معتبرا في الوقت ذاته أن تفاعل الجمهور مع هذه المشاهد يظل مسألة شخصية، إذ يمكن لكل مشاهد أن يتقبلها أو يتجاوزها وفق قناعاته.
وفي سياق متصل، شدد أحمد بولان على أن السينما تمثل مرآة تعكس الواقع بتفاصيله وتعقيداته، دون مبالغة أو تزييف، وهو ما سعى إلى تقديمه من خلال هذا العمل، عبر طرح موضوعات ترتبط بالحب والاختلاف والجرأة، في إطار فني يعكس نبض الحياة.

1

2

3

أحمد بولان يكشف رؤيته للسينما والانفتاح العالمي من خلال تجربة "زنقة مالقا"