تعد الممثلة المغربية بديعة الصنهاجي من الوجوه الفنية التي راكمت تجربة معتبرة في مجال الدراما التلفزيونية، حيث بصمت حضورها في مجموعة من الأعمال الاجتماعية التي عالجت قضايا من صميم الواقع المغربي. وتميز مسارها الفني بتنوع الأدوار التي جسدتها، ما منحها مكانة خاصة لدى جمهور الشاشة الصغيرة، وجعل عودتها إلى أي عمل جديد محط اهتمام ومتابعة من طرف المتتبعين للشأن الفني.
كشفت بديعة الصنهاجي في تصريح صحفي أن عودتها إلى الشاشة الصغيرة من خلال المسلسل الجديد “حبيبي حتى الموت” تمثل بالنسبة لها محطة فنية مهمة بعد فترة غياب عن الإنتاجات التلفزيونية، موضحة أن هذا العمل يجمع بين الطابع الاجتماعي والكوميدي في قالب درامي معاصر. وأضافت أن تصوير المسلسل تم بمدينة الدار البيضاء، وأنه يتكون من عشر حلقات، مدة كل واحدة منها حوالي 42 دقيقة، في تجربة إنتاجية تسعى إلى تقديم رؤية مختلفة تجمع بين الترفيه ومعالجة قضايا يومية قريبة من الجمهور.
وتعتبر الصنهاجي أن الكوميديا ليست عملا بسيطا كما قد يعتقد البعض، بل هي فن قائم على الدقة والذكاء والقدرة على التقاط التفاصيل الصغيرة وتحويلها إلى لحظات مؤثرة لدى المشاهد. وترى أن هذا اللون الفني يتيح إمكانية طرح قضايا اجتماعية حساسة بطريقة خفيفة، ما يجعله أقرب إلى الجمهور وأكثر قدرة على التأثير فيه، مقارنة بأنماط درامية أخرى أكثر جدية.
وفي سياق حديثها عن واقع المهنة، أوضحت أن الجدل المرتبط بغياب التكوين الأكاديمي في التمثيل يظل مطروحا داخل الوسط الفني، مؤكدة أن الموهبة تظل العنصر الأساسي، لكنها تحتاج إلى دعم عبر التكوين والتدريب لفهم تقنيات الأداء والتعامل مع الكاميرا بشكل احترافي. كما أشارت إلى أن سبب غيابها عن الشاشة لا يرتبط بقرار شخصي، بل يعود إلى تراجع فرص الإنتاج في السنوات الأخيرة، وهو ما أثر على حضور العديد من الفنانين، خاصة مع تقلص الأعمال الرمضانية التي كانت تشكل موعدا سنويا مهما لضمان الاستمرارية الفنية.
ويضم هذا العمل مجموعة من الأسماء البارزة في الساحة الفنية المغربية، من بينهم رشيد الوالي وعزيز حطاب وسامية أقريو وعدنان موحجة، إلى جانب مشاركة هشام الوالي وسليم الوالي، فضلا عن إدماج وجوه من عالم المحتوى الرقمي مثل الزبير هلال وسيمو سدراتي. ويعكس هذا الاختيار توجها جديدا نحو الانفتاح على طاقات شابة تنتمي إلى منصات التواصل الاجتماعي، بهدف خلق تنوع في الأداء وإضفاء نفس متجدد على الأعمال التلفزيونية.
1
2
3