يعد الفنان الشعبي عبد الله الداودي من أبرز رموز الأغنية المغربية، إذ جمع بين أصالة الأداء وعمق التراث الشعبي في أعماله، ما منح مسيرته الفنية تميزا لافتا وجعل جمهوره يقدر جهوده داخل المغرب وخارجه. ويعتبر الداودي نموذجا للفنان الذي يحافظ على الموروث الفني ويقدمه بأسلوب عصري يناسب مختلف الأجيال.
كشف في تصريح للصحافة أن الفن الشعبي يشكل جزءا من التقاليد المتوارثة، ويمثل عنصرا أساسيا في الأعراس والمناسبات الرسمية، مشيرا إلى أن هذا الفن يقوم على الترفيه وإضفاء البهجة على الجمهور، ويعتبر وسيلة لإبراز الطابع الثقافي والفني المغربي.
وأشار الداودي إلى أنه يرفض الانشغال بالجدل حول تغييب بعض الفنانين عن بعض الحفلات الرسمية أو الاتهامات المتعلقة بالاستحواذ على الفرص، موضحا أنه يركز على تطوير أعماله والاستعداد للموسم المقبل دون الالتفات إلى الانتقادات، مؤكدا أن السعي وراء فرص العمل لا يقلل من مكانة الفنان بل يعكس احترافه وإصراره على النجاح.
كما أوضح أن برنامج “النجم الشعبي” يوفر فرصة ثمينة للشباب لإظهار مواهبهم، على عكس الجيل السابق الذي كان يعتمد على التعلم من الرواد مثل عبد العزيز الستاتي وسعيد ولد الحوات ومصطفى بورغون، حيث لم يكن هناك برامج منظمة لاكتشاف المواهب، وكان الطريق إلى الشهرة أكثر صعوبة.
وأكد الفنان أن ممارسة الفن في الماضي كانت تتطلب مجهودا أكبر، إذ لم تتوفر المدارس الفنية أو البرامج الداعمة، بينما أصبح اليوم بإمكان الشباب تطوير مهاراتهم بسرعة من خلال وسائل متنوعة تساعدهم على التعلم والممارسة بشكل أكثر تنظيما واحترافية.
وأضاف أن الفن لم يعد مجرد نشاط قد يعرقل الدراسة أو الالتزامات، بل أصبح وسيلة للنجاح وتحقيق الإنجازات، مشيرا إلى أن الالتزام بإتقان الأغنية الشعبية يمنح الفنان فرصة ليكون قدوة ويعكس صورة مشرقة عن التراث المغربي للأجيال القادمة.
1
2
3