أبرز عزيز داداس أن الأعمال الدرامية التي تم عرضها خلال شهر رمضان شهدت حضورا لافتا لعدد من الفنانين المغاربة، حيث عملوا باجتهاد كبير من أجل تقديم إنتاجات تستجيب لانتظارات الجمهور وتواكب ذوقه، كما أشار إلى أن هذه المشاركة الواسعة تعكس حيوية الساحة الفنية الوطنية ورغبة العاملين فيها في الارتقاء بالمستوى العام للأعمال التلفزيونية.
وأشار المتحدث إلى أنه تابع مجموعة من هذه الإنتاجات خلال الشهر الفضيل، حيث وقف على حجم الجهود المبذولة سواء على مستوى التمثيل أو الإخراج، ومع ذلك سجل بعض الملاحظات التي همت بالأساس سرعة إنجاز بعض المشاريع إلى جانب بعض الجوانب التقنية التي تحتاج إلى مزيد من العناية والتطوير، وذلك في إطار سعيه إلى تقييم موضوعي يوازن بين الإيجابيات والنواقص.
وأكد أن المشهد الفني في المغرب يعرف تحولا واضحا في السنوات الأخيرة، سواء من حيث تطور أداء الممثلين أو من حيث جودة الإخراج والتقنيات المعتمدة، إذ اعتبر أن الدراما المغربية حققت تقدما مهما مقارنة بالماضي وأصبحت تضم كفاءات متعددة من ممثلين وتقنيين ومخرجين يشتغلون بروح احترافية ويساهمون في تحسين صورة الإنتاج الوطني.
وشدد في السياق ذاته على أن الانتقادات الموجهة لبعض الأعمال الرمضانية ينبغي أن تتسم بالإنصاف والتوازن، حيث أوضح أن هناك إنتاجات تستحق الإشادة والتقدير، كما أن عددا من الفنانين يواصلون تطوير مهاراتهم والعمل على تقديم أعمال تلامس قضايا المجتمع وتعكس واقعه بمختلف أبعاده.
وفي حديثه عن المقارنات المتكررة مع الدراما الأجنبية، أوضح أنه لا يفضل هذا التوجه، بل يدعو إلى تشجيع الإنتاج المحلي ودعمه، معتبرا أن بعض فئات الجمهور ما تزال متأثرة بما سماه تفضيل الأجنبي، وهو أمر يستدعي تجاوز هذه النظرة والعمل على ترسيخ الثقة في القدرات الوطنية حتى تحقق الدراما المغربية مزيدا من التقدم والانتشار.
1
2
3