أمل التمار تعبر عن تفاؤلها بمستقبل الفن المغربي وتؤكد أهمية تقدير الفنانين المخضرمين

تعد الفنانة المغربية أمل التمار من الوجوه التي راكمت تجربة طويلة داخل الساحة الفنية الوطنية، إذ شقت طريقها بثبات في مجالات المسرح والسينما والتلفزيون، وقد بصمت على حضور لافت من خلال أدوار متنوعة أكدت من خلالها قدرتها على الأداء المتقن، كما عرفت بروحها المهنية العالية وحرصها على اختيار أعمال تحمل طابعها الخاص، وهو ما جعلها تحظى بتقدير جمهور واسع يتابع خطواتها باهتمام مستمر.
كشفت في تصريح للصحافة عن واقعة سير تعرضت لها خلال الفترة الأخيرة، حيث أوضحت أنها كانت تعبر الطريق ملتزمة بقواعد المرور قبل أن تباغتها سيارة كانت تسير بسرعة، وهو ما تسبب لها في إصابات جسدية استدعت استعمال عكاز أثناء تنقلها، وأضافت أنها ما تزال تعاني من آلام متواصلة رغم مرور الوقت، الأمر الذي فرض عليها تحديات جديدة في مسارها الفني.
ورغم هذه الظروف الصحية الصعبة، فقد عبرت عن نظرتها الإيجابية تجاه واقع الفن في المغرب، مشيرة إلى أن الإنتاجات الفنية عرفت تطورا ملحوظا مع اتساع الفرص أمام الطاقات الشابة، كما أكدت أن الساحة الفنية أصبحت أكثر انفتاحا على الإبداع والتجديد، وهو ما يمنحها أملا متجددا ويقوي رغبتها في مواصلة العمل والعطاء.
وفي سياق حديثها، تطرقت إلى مسألة إقصاء الفنانين المتقدمين في السن، معتبرة أن التجربة لا ترتبط بالعمر بقدر ما تضيف للفنان قوة في الأداء وعمقا في التعبير، وأبرزت أن الفنان كلما راكم سنوات من العمل يزداد نضجا ويستحق مزيدا من التقدير، مع ضرورة منحه فرصا للمشاركة كما كان الحال في بداياته لضمان استمرارية حضوره وتأثيره.
كما عبرت عن انشغالها بوضعية عدد من الفنانين الذين قدموا الكثير للساحة الفنية ثم وجدوا أنفسهم خارج دائرة الاهتمام مع مرور الزمن، ودعت إلى ضرورة رد الاعتبار لهذه الأسماء التي ساهمت في بناء الذاكرة الفنية، مع التأكيد على أهمية تكريمها وإدماجها في الأعمال الحالية بما يحفظ مكانتها ويثمن مسارها.
وأكدت أمل التمار تمسكها بالفن وبجمهورها رغم الإكراهات الصحية التي تواجهها، مشيرة إلى أن مسيرتها لم تتوقف وأنها تستعد للعودة إلى الشاشة بأعمال جديدة تحمل بصمتها، مع استمرارها في تقديم رسائل فنية وإنسانية تعكس شغفها وإصرارها على الاستمرار في العطاء.

أمل التمار تعبر عن تفاؤلها بمستقبل الفن المغربي وتؤكد أهمية تقدير الفنانين المخضرمين