تعد الممثلة المغربية بديعة الصنهاجي من الأسماء التي رسخت حضورها في المشهد الفني الوطني، إذ راكمت تجربة لافتة عبر مشاركات متعددة في أعمال درامية وكوميدية استطاعت من خلالها أن تترك بصمتها لدى الجمهور، كما عرفت بأسلوبها التمثيلي المتزن وقدرتها على تقمص الأدوار المختلفة، الأمر الذي جعل اسمها يحضر باستمرار ضمن الوجوه التي يتابعها المهتمون بالإنتاج التلفزيوني والمسرحي في المغرب.
كشفت بديعة الصنهاجي في تصريح للصحافة أن الفترة الحالية لا تتضمن مشاريع فنية جديدة في رصيدها، باستثناء عمل درامي قامت بتصويره خلال الصيف الماضي رفقة المخرج هشام الجباري، وأوضحت أنها لا تتوفر على معطيات دقيقة حول موعد عرضه أو الجهة التي ستتولى بثه، كما أشارت في السياق نفسه إلى أنها لن تطل على الجمهور ضمن أعمال الموسم الرمضاني المقبل.
وأفادت الممثلة أن غيابها عن الشاشة في المرحلة الأخيرة لا يرتبط بقرار شخصي ولا بسبب عراقيل معينة، بل يعود أساسا إلى طبيعة المجال الفني الذي تحكمه اعتبارات متعددة، مضيفة أن الأرزاق تبقى بيد الله، غير أنها سجلت في الوقت ذاته أن فرص العمل المتاحة للفنانين لم تعد كما كانت في السنوات السابقة وهو ما يثير تساؤلات عديدة حول أسباب هذا التراجع في العروض.
وأوضحت الصنهاجي أن الإنتاجات الرمضانية كانت في فترات سابقة تشكل مناسبة أساسية لظهور عدد كبير من الممثلين كل سنة، غير أن هذه القاعدة لم تعد ثابتة في الوقت الراهن، حيث أصبح حضور الفنان في تلك الأعمال غير مضمون كما كان من قبل، معتبرة أن الجهات المسؤولة عن القطاع الفني والإنتاج التلفزيوني هي الأقدر على تقديم تفسير واضح حول هذا التحول الذي يشهده المجال.
كما عبرت الفنانة عن رأيها بخصوص طريقة توزيع الأدوار داخل الساحة الفنية المغربية، إذ اعتبرت أن القطاع يفتقر إلى آلية منظمة تكفل تكافؤ الفرص بين مختلف الفنانين، على خلاف ما هو معمول به في بعض التجارب العربية مثل مصر التي تعتمد نظاما يضمن مشاركة الأسماء المعروفة في الإنتاجات، وأضافت أن الواقع الحالي يظهر بعض الممثلين في عدة أعمال خلال السنة الواحدة في حين يغيب آخرون عن الشاشة لفترات طويلة.
وتحدثت الصنهاجي أيضا عن الأسئلة المتكررة التي يطرحها الجمهور حول سبب ابتعادها عن الظهور التلفزيوني، مؤكدة أنها باتت تشعر بشيء من التعب من تكرار السؤال نفسه، موضحة أن اختيارها لمجال التمثيل كان عن قناعة ورغبة حقيقية وأنها بذلت مجهودا كبيرا من أجل بناء مسارها الفني، لذلك ترى أنها تستحق حضورا منتظما في الأعمال الدرامية المعروضة على الشاشة.
وفي ما يتعلق بظهور بعض الفنانين في أكثر من عمل خلال الموسم الواحد، شددت الممثلة على أن الأمر لا يشكل مشكلة في حد ذاته ما دام الفنان قادرا على تنظيم وقته والتوفيق بين التزاماته المهنية، مؤكدة أن الأهم هو أن تتاح الفرص بشكل عادل ومتوازن بين جميع الممثلين حتى يتمكن كل واحد منهم من تقديم ما لديه من طاقات وإمكانات فنية.
وتشارك بديعة الصنهاجي في عمل درامي جديد يحمل عنوان حبيبي حتى الموت من إخراج هشام الجباري، وقد جرى تصوير مشاهده بمدينة الدار البيضاء ويتكون من عشر حلقات تصل مدة كل حلقة إلى اثنتين وأربعين دقيقة، بينما تتولى إنتاجه شركة أونسا في إطار عمل يجمع بين الطابع الاجتماعي والنفحات الكوميدية.
ويضم هذا المسلسل مجموعة من الوجوه البارزة في الدراما المغربية من بينهم رشيد الوالي وعزيز حطاب وسامية أقريو وعدنان موحجة وهشام الوالي وسليم الوالي، إلى جانب حضور الممثلين الكوميديين الزبير هلال وسيمو سدراتي، حيث يسعى العمل إلى تقديم قصة درامية تمزج بين مواقف اجتماعية مختلفة ولمسات من الكوميديا من أجل تقديم تجربة فنية تجمع بين التشويق والواقعية.
1
2
3